مذكرات «خيارات صعبة» تصدر الثلاثاء المقبل

هيلاري كلينتون تنأى بنفسها عن مواقف أوباما

نأت المرشحة المحتملة في انتخابات الرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، بنفسها إلى حد ما عن الرئيس الأميركي باراك اوباما في مذكراتها التي نشرت شبكة «سي بي اس نيوز» مقتطفات عنها وقالت خصوصا إنها كانت تفضل تسليح المعارضة في سوريا خلافا للرئيس الأميركي، وأقرت بخلافها مع إدارة أوباما حول صفقة تبادل الأسرى الأخير مع حركة طالبان، كما وصفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «استبدادي لا يقبل النقد».

وقالت شبكة «سي.بي.إس. نيوز» إنها حصلت على نسخة من مذكرات هيلاري كلينتون التي تحمل عنوان «خيارات صعبة» قبل نشرها الثلاثاء المقبل. وينظر إلى كلينتون على نطاق واسع على أنها ستتصدر مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة اذا خاضت المعترك الانتخابي إلى البيت الأبيض عام 2016.

وحول النزاع المستمر في سوريا منذ اكثر من ثلاث سنوات والذي اوقع اكثر من 162 ألف قتيل، قالت كلينتون في المذكرات: «من النادر التوصل إلى الحل الصحيح للقضايا الشائكة. واذا كانت هذه المشاكل شائكة فذلك لأن كل الخيارات تبدو أسوأ من بعضها البعض». وأضافت أنها كانت مقتنعة منذ بدء النزاع في سوريا بأن تسليح وتدريب المعارضة السورية هو الوسيلة الأفضل لمواجهة قوات بشار الأسد. وتابعت أن «التدخل او عدم التدخل كلاهما ينطويان على مخاطر عالية (لكن) الرئيس (اوباما) كان يميل إلى ابقاء الأمور على حالها وعدم المضي قدماً في تسليح المعارضة».

وكتبت في مذكراتها: «لا احد يحب أن يخسر نقاشاً وأنا منهم. لكنه قرار الرئيس واحترمت تحليله وقراره».

وهذا الفصل غني بالمعلومات لأنه يكشف مدى الاختلاف بين كلينتون التي يثار ترشحها إلى الانتخابات الرئاسية في 2016 بإلحاح وبين اوباما الذي لم يعد يثير الحماس.

وكان اوباما فاز على كلينتون في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية تحضيراً للانتخابات الرئاسية في 2008. وتناولت كلينتون بالتفصيل لقاءها الأول مع اوباما قبل المؤتمر الديمقراطي في 2008 وقالت انهما «تأملا بعضهما البعض بصمت».

وقالت إن «الوقت حان لتصفية الأجواء بعد أن كان لها ولاوباما عدة مآخذ على بعضهما البعض».

وتشمل المذكرات السنوات الأربع التي أمضتها على رأس وزارة الخارجية قبل أن يتولى كيري المنصب في 2013.

وأشارت كلينتون في مذكراتها أيضا إلى الحرب في العراق والاعتداء على القنصلية الأميركية في بنغازي في ليبيا في 2012 والربيع العربي وضم القرم إلى روسيا مؤخرا. وتصف كلينتون في كتابها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «شديد الحساسية واستبدادي لا يقبل النقد».

وعادت كلينتون أيضا إلى الدعم الذي قدمته للحرب على العراق عندما كانت لا تزال تشغل مقعداً في مجلس الشيوخ في 2002. وقالت: «اعتقدت انني أتصرف عن حسن نية وأنني اتخذ افضل قرار ممكن انطلاقا من المعلومات المتوفرة لدي. لكنني أخطأت بكل بساطة».

كما تطرقت كلينتون إلى حدث مهم اخر عندما ذكرت انها سعت عندما كانت وزيرة للخارجية إلى اطلاق سراح السرجنت بو برغدال الذي اسرته حركة طالبان في افغانستان لخمس سنوات قبل أن تتم مبادلته بخمسة من قيادييها كانوا معتقلين في غوانتانامو.

وقالت كلينتون: «أقر كما قلت في الماضي بأن فتح الباب أمام المفاوضات مع طالبان أمر من الصعب تقبله بالنسبة إلى العديد من الأميركيين بعد كل هذه السنوات من الحرب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات