افتتح بمشاركة عبد الله بن زايد.. وفلسطين وسوريا تستحوذان على الأجندة

«التعاون العربي- الصيني» يستحضر طريق الحرير

حضرت القضية الفلسطينية، والأزمة السورية بقوة، في الكلمات الافتتاحية للدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي- الصيني، الذي افتتحه رئيس الصين شي جين بينغ في بكين أمس، وشارك فيه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. وكان للحديث عن التعاون الاقتصادي، والحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري في القرن الـ 21 حيز مهم في كلمات الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

ودعا الرئيس الصيني في كلمته، خلال الجلسة الافتتاحية، إلى تجسيد روح طريق الحرير وبناء مجتمع صيني عربي ذي مصالح مشتركة ومصير مشترك من خلال بناء حزام طريق الحرير الاقتصادي وطريق الحرير البحري في القرن الواحد والعشرين.

وعرض شي، خلال جلسة افتتاح مبادرات لتعميق التعاون الصيني العربي، تاريخ التبادلات الودية بين الصين والدول العربية وخبرات التعاون الناجحة بينهما، مشيرا إلى أن تجسيد روح طريق الحرير يعنى تعزيز الاستفادة المتبادلة بين الحضارات واحترام حق الآخرين في اختيار طرقهم والمناشدة إلى الحوار والسلام إضافة إلى الالتزام بالتعاون والكسب المشترك.

مواقف سياسية

وعلى المواقف السياسية، قال إن «الصين تدعم بكل ثبات عملية السلام في الشرق الأوسط، وتدعم إقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية»، مضيفاً القول: «نأمل في أن تتخذ الأطراف المعنية إجراءات ملموسة، لإزالة العقبات التي تعرقل مفاوضات السلام، وكسر جمودها بأسرع وقت ممكن».

وأضاف الرئيس الصيني أن بلاده «تحترم مطالب الشعب السوري المشروعة، وتدعم التنفيذ السريع لبيان جنيف، وفتح الانتقال السياسي الشامل بما يحقق الحل السياسي للمسألة السورية»، لافتاً إلى أن الصين تولي «الوضع الإنساني في سوريا اهتماماً بالغاً وستقدم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين المتواجدين في الأردن ولبنان وغيرهما من الدول، من أجل تخفيف الكارثة الإنسانية».

طريق الحرير

من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية، في كلمة أمام الاجتماع عن دعم بلاده الكامل لمقترح إنشاء «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري في القرن الـ21»، الذي طرحه الرئيس الصيني شي جين بينغ في العام الماضي، مشدداً على «أهمية الإسراع في استكمال المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين، والتوصل لاتفاق في هذا الشأن لما يمثله ذلك من رافد أساسي للسعي المشترك نحو تعزيز التعاون العربي- الصيني وفتح آفاق أرحب لذلك التعاون».

قرار في مجلس الأمن

إلى ذلك، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، عن تطلعه إلى دعم الصين، في إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا، لوقف شلال الدم والدمار، والسماح بتوفير المواد الإنسانية؛ حمايةً للشعب السوري الشقيق.

وتابع العربي، قائلاً في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى، إن «الأزمة السورية بشقيها السياسي والإنساني لا تزال تمثل أكبر مأساة إنسانية في القرن الحالي، وتُشكل أحد أبرز التحديات التي عجز المجتمع الدولي حتى الآن عن إيجاد حل سياسي لها، الأمر الذي أسهم في زيادة تكلفتها المادية والبشرية، وبدد طموحات وتطلعات الشعب السوري في تحقيق الحرية والكرامة والديمقراطية».

استراتيجية شاملة

وبعد أن تطرق لأهمية بحث طريق موضوع إحياء طريق الحرير، أكد الأمين العام، أن هناك ضرورة لوضع رؤية استراتيجية شاملة تكون بمثابة خطة تنموية تحدد أسس وأولويات التعاون، خلال السنوات العشر المقبلة في مسيرة المنتدى، وتركز على تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي ومواصلة تبادل الدعم في القضايا الرئيسة التي تهم الجانبين.

وأشار الأمين العام إلى «تعميق الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمصرفية، والعمل على إنشاء منطقة تجارة حرة بين الدول العربية والصين»، إضافة إلى تطوير التعاون في مجال الطاقة على أساس المنفعة المتبادلة، والشروع في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة في مجال النفط والغاز الطبيعي والاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي وإقامة مشروعات علمية مشتركة، وزيادة التعاون المشترك في مجال البنية التحتية والاتصالات وغيرها.

مساعدات

 

خلال اجتماعه مع رؤساء وفود الدول العربية أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن دفعة من المساعدات الإنسانية تقدر بـ 100 مليون يوان صيني (نحو 16 مليون دولار أميركي) للاجئين السوريين في مختلف البلاد بما فيها الأردن ولبنان، كما أعلن عن معونة إضافية بقيمة 60 مليون يوان صيني (نحو 9.6 مليون دولار أميركي) لدولة فلسطين. بكين- وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات