الشرطة التركية تقمع مجدداً متظاهري أنقرة

استمرت السلطات التركية في إظهار القبضة الحديدية على المتظاهرين المعارضين لسياسات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وقمعت تظاهرة جديدة في انقرة امس، تزامناً مع ادانة شديدة من مجلس اوروبا لتدخل الشرطة العنيف ضد المتظاهرين الذين يحاولون احياء الذكرى الأولى للانتفاضة ضد الحكومة المحافظة.

وأطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على مئات المتظاهرين في انقرة امس، وذلك غداة مواجهات عنيفة في الذكرى الأولى للانتفاضة المناهضة للحكومة في يونيو 2013. وأفادت وكالة فرانس برس ان الشرطة تدخلت لتفريق نحو 500 شخص في ساحة كيزيلاي بوسط العاصمة التركية في المكان نفسه الذي قتل فيه العام الماضي متظاهر في السادسة والعشرين من عمره برصاص الشرطة.

مواجهات

وكانت مواجهات استمرت بشكل متقطع طوال ليل اول من امس وفجر امس في عدة احياء من اسطنبول وانقرة، في حين ساد الهدوء صباح امس بعد المواجهات العنيفة في اكبر مدينتين في تركيا بين الشرطة والمتظاهرين. حيث نفذ رئيس اردوغان تهديداته وتدخلت قوات الأمن بأعداد كبيرة مساء اول من امس في اسطنبول وأنقرة وأطلقت الغازات المسيلة للدموع واستعملت خراطيم المياه ضد المحتجين الذين تحدوا قرار حظر التظاهر وهم يهتفون «تقسيم في كل مكان، مقاومة في كل مكان» و«كلنا معاً ضد الفاشية».

في الأثناء قال مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا نيلس ميوزنييكس في بيان «أدين اللجوء المفرط للقوة من قبل الشرطة التركية ضد المتظاهرين والصحافيين». وأضاف: ان أحداث أول من امس «تضاف الى لائحة الحالات التي تثير فيها إدارة التظاهرات في تركيا مخاوف خطيرة في مجال حقوق الإنسان». وأكد مويزنييكس ان «انحرافات أشخاص مكلفين بفرض احترام القانون تشكل خطراً مباشراً على دولة القانون ولا يمكن التسامح حيالها»، داعياً بإلحاح انقرة الى التعامل مع المتظاهرين طبقاً لمعايير حقوق الإنسان.

من جهة اخرى توجه صباح امس، نحو 203 آلاف مواطن تركي في 14 دائرة انتخابية في أنحاء تركيا، لانتخاب رؤساء بلديات ولايتين، ورؤساء بلديات أقضية وبلدات، قامت لجنة الانتخابات العليا بإلغاء نتائج الانتخابات المحلية فيها، بالإضافة إلى دائرة انتخابية تشهد انتخابات فرعية.

وبالإضافة لرؤساء البلديات، يختار الناخبون أيضاً أعضاء المجلس البلدي في ثلاث دوائر، إضافة إلى انتخابات أعضاء مجلس الولاية في دائرتين، فضلاً عن إقامة انتخابات فرعية لبلدية غومو في قضاء أميرداغ، بولاية أفيون قره حصار، على أن تُجرى بنفس شروط الانتخابات السابقة.

"جرافيك"

طباعة Email
تعليقات

تعليقات