العثور على الحطام قبالة فيتنام

فرضية الإرهاب تتصدر تحقيقات الطائرة الماليزية

صورة

عثر على حطام للطائرة الماليزية المفقودة قبالة سواحل فيتنام، في وقت فتحت ماليزيا تحقيقاً في الإرهاب بشأن تحطم الطائرة بعدما تبين أن من بين ركابها مشبوهون استخدموا جوازات سفر مسروقة، بينما سيرسل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) محققين للمساعدة في فك لغز سقوط الطائرة.

وأرسلت الصين وفيتنام وماليزيا والفيليبين والولايات المتحدة وسنغافورة حوالي 40 سفينة و22 طائرة للبحث عن جثث الضحايا وحطام الطائرة.

وأعلنت السلطات الماليزية أنها تدرس احتمال أن تكون هنالك علاقة لـ«الإرهاب» باختفاء الطائرة التابعة لشركة الطيران الماليزية والتي كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين.

واختفت طائرة بوينغ 777 والتي كانت تقل 239 شخصاً (227 راكباً و12 من طاقم الطائرة) من على شاشات الرادار فجر السبت بعد نحو ساعة من إقلاعها من مطار كوالالمبور، ولم ترسل أي نداء استغاثة وقطع الاتصال بها في مكان ما بين شرق ماليزيا وجنوب فيتنام، وكان يتعين عليها، كما تقول السلطات الفيتنامية، أن تجري اتصالاً ببرج المراقبة في مطار هوشي منه المدينة لكنها لم تظهر أبداً.

تحقيق

وقال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين إن أجهزة الأمن الماليزية بدأت التحقيق في فرضية «العمل الإرهابي» بعدما اكتشفت أن اثنين من ركاب الطائرة كانا يحملان جوازي سفر أوروبيين مسروقين.

وبشأن معلومات نشرتها وسائل إعلام ماليزية عن الاشتباه براكبين اثنين آخرين، قال حسين، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، إن الأسماء الأربعة المتداولة موجودة لديه وإن التحقيق جار بشأن القائمة الكاملة للركاب.

وأكد حسين وجود اتصالات مع وكالات مكافحة الإرهاب في عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة. وأوضح أن السلطات تدرس كل الاحتمالات بشأن اختفاء الطائرة.

وتشير المعلومات إلى أن الرحلة «ام اتش 370» كانت تقل 227 مسافراً من 14 جنسية، وطاقماً من 12 شخصاً.

تضارب

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن صينياً أدرج رقم جواز سفره على لائحة ركاب الطائرة لم يكن على متنها. وقالت نقلاً عن معلومات للشرطة إن صاحب جواز السفر الذي يقيم في اقليم فوجيان (شرق) لايزال في مكان سكنه.

وأضافت أن السلطات لم تجد أي شيء يشير إلى مغادرته إلى الخارج وهو يؤكد أن جواز سفره لم يسرق أو يفقد. وفي الوقت نفسه، لا يتطابق اسم صاحب جواز السفر مع اسم الشخص الذي ادرج اسمه على اللائحة مع رقم هذا الجواز.

فرضية

بدوره، قال قائد سلاح الجو الماليزي الجنرال رودزالي داود إن السلطات تدرس احتمال أن تكون الطائرة قد حاولت العودة أدراجها.

وأكد الجنرال أن «هناك احتمالاً أن تكون الطائرة قامت بالتفاف وخرجت عن مسارها»، وذلك استناداً إلى معلومات جمعها الرادار، وأشار إلى أن أحد الاحتمالات هو أن تكون الطائرة حاولت العودة إلى كوالالمبور.

غير أن المدير التنفيذي لشركة الطيران الماليزية أحمد جواهري يحيى أكد أن قائد الطائرة مطالب بأن يخبر سلطات مراقبة الطيران قبل الإقدام على العودة، وهو ما لم يحدث مع قائد الطائرة المفقودة.

فريق أميركي

ولفك لغز سقوط الطائرة، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف.بي.آي) أنه سيرسل فريقاً من الخبراء والمحققين لمساعدة الفريق المكلف بالتحقيق، وذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أن تلك العناصر ستساعد في استعراض فيديو مطار كوالالمبور لصور المسافرين المغادرين والتي يمكن فحصها في قاعدة بيانات المكتب الخاصة بمكافحة الإرهاب.

وقال مسؤول كبير في «إف.بي.آي» إن ثلاثة على الأقل من الركاب أميركيون، وهو ما يسمح لمكتب التحقيقات بالمشاركة في التحقيق.

بدوره، أكد المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل أنه أرسل فريقاً للمساعدة في التحقيق، ويرافق الفريق مستشارون فنيون من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية وهيئة سلامة الطيران وشركة بوينغ المصنعة للطائرة.

وقال محلل أمني ماليزي إن سقوط الطائرة بشكل مفاجئ يحمل أوجه تشابه مع تفجير طائرة رحلة شركة «بان آم» الأميركية في العام 1988، وأضاف: «الفقدان المفاجئ للاتصال يشير إلى أن ما جرى لم يعط الوقت للطيار أو أي شخص على متن الطائرة للاستجابة».

العثور على أجزاء

وتأتي هذه التطورات فيما نجحت فرق البحث والإنقاذ في العثور على أجزاء للطائرة.

وعثر على حطام للطائرة قبالة سواحل فيتنام، حيث أعلن مسؤول فيتنامي كبير أنه شوهد قبالة سواحل فيتنام حطام قد يكون عائداً إلى الطائرة. وقال هذا المسؤول إن «طائرة فيتنامية أفادت أنها عثرت على قطعتين محطمتين يبدو انهما تعودان إلى الطائرة» قبالة جزيرة «تو شو». وقد حددت الطائرة المنطقة وسترسل السفن اليوم الاثنين إلى المكان.

ووفقاً لقائد القوات المسلحة الماليزية فإن 22 طائرة و40 سفينة تمشط بحر جنوب الصين للمساعدة في البحث وانتشال الحطام.

وتركت الصين خلافاتها الإقليمية جانباً وأرسلت سفينتي إنقاذ للمساعدة في البحث، كما نشرت الفلبين ثلاث طائرات وثلاث سفن، وشاركت سنغافورة في جهود البحث، بينما أرسلت فيتنام طائرات وسفن إلى المنطقة وطلبت من الصيادين الإبلاغ عن أي إشارة بشأن حطام الطائرة.

 

 

تعزية

 

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تعازيه لأسر ركاب الطائرة الماليزية المفقودة.

وقال مكتب الناطق باسم الأمم المتحدة في تغريدة على موقع تويتر إن بان كي مون «يشعر بحزن عميق لفقدان هذا العدد من الأشخاص في كارثة الطائرة التابعة لشركة الطيران الماليزية». وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة «يعبر عن تعازيه لكل العائلات الحزينة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات