مراسم الدفن غداً في مسقط رأسه

عشرات الآلاف يودعون مانديلا

اقتحم مئات من الأشخاص حواجز الشرطة، أمس، لإلقاء نظرة الوداع على بطل النضال ضد الفصل العنصري نلسون مانديلا، الذي يسجى جثمانه في مقر الرئاسة في بريتوريا لليوم الأخير. واقتحم الحشد الحواجز بعدما أعلنت الشرطة أنها لن تسمح بعد الآن لأحد دخول مقر الرئاسة.

وحاول رجال الشرطة أولاً منعهم من التقدم، لكنهم سمحوا لهم بالمرور بعد ذلك. ويشهد مقر رئاسة جنوب أفريقيا منذ صباح أمس اكتظاظاً كبيراً، بينما انتظر آلاف الأشخاص في الخارج على أمل إلقاء نظرة الوداع على بطل النضال ضد الفصل العنصري. وقال مسؤول في الشرطة لآلاف الأشخاص الذين ينتظرون دورهم في الخارج، إن مبنى «يونيون بيلدينغز ممتلئ بالكامل».

وذكرت الحكومة أن أكثر من خمسين ألف شخص تدفقوا على بريتوريا، أمس، ليتمكنوا من وداع مانديلا قبل دفنه غداً في قرية كونو مسقط رأسه. لكن بوجود هذه الحشود الهائلة، لن يتمكن كل الأشخاص على الأرجح من تحقيق أمنيتهم.

خيبة

وقال مسؤول في عميلة النقل العام في بريتوريا ماسيكيغا ماشابا «برأيي لن تسنح لهم الفرصة». وأضاف أن «هناك 200 حافلة عالقة في مرآب» مقر الرئاسة. وتابع: «هناك أشخاص ينتظرون داخل الحافلات، وآخرون خارج الحافلات». وظهر أمس، بدأ كثيرون يدركون أنهم لن يتمكنوا من دخول المبنى.

وقال دنفر هيتساروت الذي وصل من ميدراند التي تقع في منتصف الطريق بين جوهانسبرغ وبريتوريا «خاب أملي، لكن أعتقد أنه علينا أن نكون واقعيين».

وأضاف «لكن الأمر كان يستحق هذا العناء». ويفترض أن ينقل جثمان مانديلا بالطائرة اليوم إلى قرية كونو في جنوبي البلاد، حيث أمضى جزءاً من طفولته، وعبر عن رغبته في أن يدفن فيها. وستجري الجنازة غداً على مرحلتين، الأولى في مراسم يحضرها نحو خمسة آلاف مدعو، والثانية تقتصر على العائلة، وفق شعائر قبائل الكوزا.

وأعلنت الحكومة أمس أن «العائلة ترغب في أن تكون مراسم الدفن محض عائلية، وألا تصور، وألا يرى الناس دفنه»، كما قالت الناطقة باسم الحكومة فوملا وليامز. وستنظم مراسم بين الساعة الثامنة والساعة 9,30 (6,00 إلى الساعة 7,30 تغ)، في قاعدة ووتركلوف الجوية بالقرب من بريتوريا.

 وقالت وليامز إن «الجيش سيسلم الجثمان إلى الحزب الحاكم» المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي كان حزب مانديلا. وفي حال كان «الطقس يسمح بذلك»، ستهبط الطائرة في مطار مثاثا الصغير الأقرب إلى كونو، لكنه ليس مزوداً بمعدات في حال نقص في الرؤية. وإلا سيتوجه إلى «إيست لندن»، وهي مدينة أكبر.

وستقام مراسم أخرى من الساعة 8,00 إلى الساعة 10,00 (6,00 إلى 8,00 تغ) في منزل بناه مانديلا في كونو عند الإفراج عنه في 1990 بعد سجنه 27 عاماً.

وستجرى المراسم بحضور نحو خمسة آلاف مدعو، بينهم أجانب، وسيتم نقلها مباشرة على التلفزيون. لكن اعتباراً من الساعة العاشرة، ستبدأ «مراسم الدفن بحد ذاتها، ووحدها العائلة ستحضر وبعض الشخصيات القليلة»، حسب وليامز. التي أضافت أن «وسائل الإعلام والمدعوين لن يكون بإمكانهم الحضور».

وتابعت أن ثلاثة آلاف صحافي كانوا موجودين، أول من أمس، في كونو، لتغطية مراسم تشييع مانديلا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات