زعيم المعارضة يدعو لـ«مليونية» لإسقاط النظام وآزاروف يتعهد بعدم استخدام القوة

الشرطة الأوكرانية تتراجع أمام المحتجين

صورة

استجاب عشرات آلاف الأوكرانيين، أمس، لدعوة زعيم المعارضة للخروج في «مليونية» لإسقاط الحكومة، وتجمعت الحشود في ساحة الاستقلال في العاصمة كييف، رغم مواجهة سابقة مع الشرطة التي انسحبت من الساحة. فيما تعهد رئيس الوزراء نيقولاي آزاروف بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين.
 

وانضم هؤلاء إلى المتظاهرين الموجودين في الساحة المركزية، أبرز مواقع الحركة الاحتجاجية، منذ قرابة ثلاثة أسابيع.
وكانت قوات الأمن الأوكرانية اقتحمت المكان وأزالت العوائق الموضوعة من جانب المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي الذين يحتلون ساحة الاستقلال في كييف، وسيطرت تدريجياً على المكان.
 

ودعا الزعيم الأوكراني المعارض أرسيني ياتسينيوك إلى تظاهرة «مليونية» في ساحة الاستقلال، بعد هجوم الشرطة على هذا الموقع الرمزي للتحرك الاحتجاجي.
وقال ياتسينيوك للمحتجين في ساحة الاستقلال: «لن نغفر ما جرى. ستخرج الملايين وسيسقط النظام».
 

فيما أعلن زعيم حزب «أودار» (الضربة) المعارض فيتالي كليتشكو رفض المعارضة الأوكرانية التوصل إلى حل وسط مع السلطات بعد محاولة فض التظاهرة.
تأتي العملية بعد ساعات من لقاء الرئيس الأوكراني ومفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، على مدى أكثر من ثلاث ساعات الثلاثاء سعياً إلى حل الأزمة.

الأمن ينسحب


من جانبه، أعلن رئيس الوزراء نيقولاي آزاروف، أمس، أن السلطات لن تستخدم القوة ضد المتظاهرين السلميين في كييف.
فيما انسحبت طوابير الشرطة من مواقع انتشرت فيها، بعد مواجهات شديدة حاولت خلالها إزاحة المحتجين، دون أن تكلل جهودها بالنجاح.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن آزاروف قوله في اجتماع الحكومة إن «السلطات لن تستخدم القوة ضد المتظاهرين السلميين»، مشيراً إلى أن ما يجري الحديث عنه «تنظيف الطرق لتسيير الحياة في كييف».

استياء أميركي


وبينما التقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند، أمس، متظاهرين أوكرانيين في ساحة الاستقلال، انتقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أوكرانيا لمحاولتها تفريق المتظاهرين بالقوة.
وقال كيري إن «الولايات المتحدة تعرب عن استيائها من قرار السلطات الأوكرانية مواجهة المظاهرات السلمية بشرطة الشغب، وجرافات وهروات، بدلاً من احترام الحقوق الديمقراطية والكرامة الإنسانية».
 

وطالب كيري بضبط النفس، وأعرب عن تضامنه مع المتظاهرين.
من جانبها، تبادلت نولاند التي وصلت الى كييف الثلاثاء في مهمة وساطة بعد زيارة الى موسكو، الحديث مع عدد من المتظاهرين لكنها لم تدل بأي تصريحات، كما ظهر في لقطات بثتها قناة «كانال 5».
يأتي ذلك في وقت أعرب مجلس الدوما الروسي عن قلقه من ما أسماه «التدخل السافر» للساسة الأوروبيين في الشؤون الداخلية لأوكرانيا. بينما دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة الأوكرانية إلى ضبط النفس.

طلب مساعدة


صرح رئيس الوزراء الأوكراني نيقولاي آزاروف، أمس، أن أوكرانيا تحتاج الى عشرين مليار يورو من المساعدات الأوروبية لتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي يحد من انعكاساته على اقتصادها. وقال أزاروف في اجتماع لمجلس الوزراء: «نقترح تسوية مسألة مساعدة مالية لأوكرانيا. حددنا مبلغاً تقريبياً قدره 20 مليار يورو».
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات