وسط تهاطل للأمطار وحشد جماهيري كبير

تأبين تاريخي لمانديلا بحضور دولي جارف

صورة

وسط تهاطل الأمطار وحشد جماهيري كبير اكتظت بهم مدرجات ملعب كرة القدم قرب مدينة سويتو، أقيمت مراسم تأبين الزعيم الجنوب الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا بمشاركة أكثر من مئة رئيس دولة وحكومة والمئات من السياسيين والمشاهير الأجانب وعشرات الآلاف من مواطني جنوب أفريقيا.


وسيسجى جثمان مانديلا لإلقاء النظرة الأخيرة عليه بدءاً من اليوم وحتى الجمعة، ثم ينقل جواً إلى إيسترن كيب الريفية، حيث يوارى الثرى الأحد المقبل في جنازة رسمية، بقرية أجداده كونو، حيث من المتوقع أن يشارك خمسة آلاف شخص، على الأقل، في مراسم الجنازة والدفن.


وتجمع نحو 100 ألف شخص في ملعب لكرة القدم في جوهانسبرغ حيث تمت المراسم جاؤوا من مختلف أنحاء البلاد، حيث مراسم التأبين التي أقيمت في استاد البنك الوطني الأول «إف.إن.بي» قرب مدينة سويتو، حيث عاش مانديلا يوماً ما.


ولم ينل سقوط الأمطار من حماس الجماهير الذين وفدوا من أنحاء جنوب أفريقيا والعالم لتوديع مانديلا، حيث رددوا الأغاني المناهضة للفصل العنصري.


100 دولة
وقال نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم سيريل رامافوسا، وهو أحد الأصدقاء المقربين لمانديل: «في تقاليدنا الأفريقية، عندما تمطر السماء خلال دفن شخص، فهذا يعني أن الآلهة ترحب به وأن أبواب السماء مفتوحة أيضاً».


وأضاف رامافوسا أن أكثر من 100 دولة ممثلة في التجمع، ما يعكس الشعور العالمي بالخسارة التي تمثلها وفاة مانديلا. وقال إن مانديلا أقنع «السود والبيض ببدء رحلة للتصالح والصفح عن أخطاء الماضي ودفن الكراهية وتبني حقوق الإنسان واللاعنصرية وعدم التمييز على أساس الجنس، وبدء مهمة ورحلة طويلة شاقة لنصبح أمة متنوعة الثقافات ومتنوعة الأديان ومتنوعة الأعراق».


تأثير عالمي
وظهر التأثير العالمي لمانديلا في هذا الحشد. إذ حضر المراسم ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين: جورج دبليو بوش وبيل كلينتون وجيمي كارتر. كما حضر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائب الرئيس الصيني لي يوانتشاو والرئيس الكوبي راؤول كاسترو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.


إشادة من أوباما وبان كي مون
وفي كلمته خلال مراسم التأبين أشاد أوباما بمانديلا، قائلاً إن «قصة أيقونة مناهضة سياسة التمييز العنصري هي التي وجهته إلى المسيرة غير المتوقعة ليصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة وجعلته يرغب في أن يكون أفضل رجل».


وأضاف: «لم يكن مانديلا تمثالاً نصفياً من الرخام، لقد كان لحماً ودماً»، مشيراً إلى بغض مانديلا نفسه لتأليهه، موضحاً أن أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا استمد سلطته «ليس فقط من الانتخابات، بل من استعداده للتنحي بعد ولاية واحدة فقط»، منتقداً القادة «الذين يدعون التضامن مع كفاح مانديلا من أجل الحرية، ولكنهم لا يتسامحون مع المعارضة من شعوبهم».


إشادة كي مون
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمانديلا وبإلهامه وتعاليمه. وقال كي مون إن «ذلك وقت التأمل وليس الحزن فقط على رحيل مانديلا».


وأضاف كي مون، بينما كانت تهطل الأمطار، «نجتمع معاً حزناً على خسارة عظيمة واحتفالاً بحياة عظيمة. يا له من عرض رائع لأمة قوس قزح. في الطبيعة يظهر قوس قزح من المطر والشمس. إنه هذا المزيج لرمز الحزن والامتنان الذي أشعر به اليوم». وأضاف إن «مانديلا لم يكن أباً لأولاده فقط، بل لأمته أيضاً وكذلك للعالم أجمع».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات