المجازر تترك عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى مدينة أشباح

فرنسا تبدأ عملية عسكرية في بانغي لـ6 أشهر

مقاتلون من حركة «سيليكا» يجوبون شوارع بانغي رويترز

بدأ الجيش الفرنسي عملية عسكرية في افريقيا الوسطى تستمر ستة شهور مع تعزيزه في المرحلة الاولى للدوريات في بانغي التي بدت أمس وكأنها مدينة اشباح بعد مجازر.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أمس في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية ان «العملية بدأت» والقوات الفرنسية المتواجدة في إفريقيا الوسطى «سيرت دوريات في بانغي»، مؤكداً أن العملية ستستغرق فقط «فترة قصيرة من الوقت» تقدر بحوالي ستة شهور، وسيصل عدد عناصرها لاحقا الى 1200 جندي، مع تسيير دوريات في بانغي.

وقال لودريان: «وصلت فرقة من ليبرفيل مساء أول من أمس واليوم وصلت قوة مروحيات الى المنطقة». وتضم فرقة من الجيش الفرنسي عموما حوالي 150 رجلا.

دوريات

وقال لودريان لقناة «فرنسا الدولية» إن قوات فرنسية بدأت تسيير دوريات في المدينة الليلة الماضية في غضون الساعات التي منح فيها مجلس الامن الدولي القوات الافريقية والفرنسية تفويضا لاستعادة الهدوء بالقوة إذا لزم الامر، مضيفاً أن «الليل كان هادئا». ولدى فرنسا بالفعل نحو 600 جندي في مدينة بانغي لتأمين المطار وتوفير الحماية للمواطنين الفرنسيين.

وفي شوارع بانغي تحت العواصف والامطار وحيث توقفت حركة السيارات المدنية منذ الليلة قبل الماضية، لم يظهر اي انتشار كثيف للقوات الفرنسية مع ساعات الصباح الاولى.

وعلى غرار كل يوم، تسير دوريات، مؤلفة من عربات خفيفة ومدرعات، على طرقات العاصمة الرئيسية. وتمركزت ايضا وحدات من القوة الافريقية في مواقعها المعتادة.

في المقابل، تراجعت حركة الشاحنات الصغيرة المكتظة بالجنود بعدما سيرت دوريات طيلة نهار أول من أمس.

وبعد موافقة الامم المتحدة على شن عملية مشتركة بين قوات افريقية وفرنسية لإعادة احلال الامن، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند منذ مساء أول من أمس عن عملية عسكرية «فورية» في إفريقيا الوسطى.

ضمان الأمن

ومهمة العسكريين الفرنسيين الذين يدخلون لدعم القوة الافريقية المنتشرة اصلا في افريقيا الوسطى، تقضي بضمان «الحد الادنى من الامن بما يسمح البدء بتدخل انساني وهو ما لا يحصل اليوم». وتمر المهمة «بفرض الامن في الشوارع وتأمين حركة التنقل الرئيسية للسماح للناس بالتوجه حتى الى المستشفى»، بحسب لودريان.

وعلى خط مواز، يتعين ان «تكون القوات الافريقية في وضع يؤهلها لإحلال الامن على الارض بانتظار العملية الانتقالية السياسية» بحسب لودريان.

وتغرق إفريقيا الوسطى في الفوضى وموجة جديدة من اعمال العنف الطائفي بين مسيحيين ومسلمين منذ الاطاحة بالرئيس فرنسوا بوزيزي في مارس بيد تحالف من مجموعات مختلفة يطغى عليها المسلمون، وهو تحالف «سيليكا»، بقيادة ميشال جوتوديا الذي امر بحله لاحقا، مع دمج قسم من مقاتليه في قوات الامن الجديدة.

وبالتوازي، افادت حصيلة اعدتها بعثة منظمة «اطباء بلا حدود» في افريقيا الوسطى ان جثث 92 قتيلا و155 جريحا بالرصاص او بالسلاح الابيض موجودون في مستشفى في بانغي منذ بدء موجة من عمليات القتل الخميس الماضي. ولم تتمكن المنظمة من توضيح ما اذا كانت الجثث لضحايا قتلوا ليلا او تركت في الشوارع الخميس بعد المجازر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات