تعذيب

«العفو الدولية»: معتقلون في كوريا الشمالية يحفرون قبورهم

أعلنت منظمة العفو الدولية، أمس، أنها حصلت على صور جديدة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، تكشف أن كوريا الشمالية تبني اثنين من أكبر المعتقلات السياسية في البلاد. وذكرت المنظمة أنها وجدت كتلاً سكنية جديدة وعملية توسيع لمرافق الإنتاج واستمرار القيود الأمنية المشددة، من خلال التقييم الشامل لصور معسكري الاعتقال 15 و16 المعروفين باسم (كوانليسو)، وتقاسمت الأدلة الأخيرة مع لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. وأفادت بأن مسؤولاً أمنياً سابقاً لم يتحدث من قبل في معسكر كوانليسو 16، والذي يُعد أكبر معسكر اعتقال في كوريا الشمالية، كشف أن المعتقلين يُجبرون على حفر قبورهم بأيديهم، وتتعرض النساء للاغتصاب ثم الاختفاء. ونقلت المنظمة عن المسؤول الأمني السابق، ويدعى لي، قوله إن المعتقلين في المعسكر المذكور «يُقتلون بضربهم بمطرقة على أعناقهم، ويتم رميهم في قبور حفروها بأنفسهم، وشهد أيضاً حراس السجن وهم يخنقون محتجزين، ومن ثم يضربونهم حتى الموت بالعصي الخشبية، وتختفي النساء بعد تعرضهن للاغتصاب». وذكرت «العفو الدولية» أن معسكر الاعتقال كوانليسو 16 (شمال مقاطعة هامغيونغ) تبلغ مساحته نحو 560 كيلومتراً مربعاً، أي أكبر بثلاث مرات من مساحة واشنطن، ويُعتقد أنه يحتجز ما يُقدّر بـ 20 ألف سجين. وأفادت بأن «مئات الآلاف من الناس، بمن فيهم الأطفال، يُحتجزون في معسكرات الاعتقال السياسي، وغيرها من مرافق الاحتجاز في كوريا الشمالية، وكثيرون منهم لم يرتكبوا أية جريمة، وجرى احتجازهم لمجرد أنهم أفراد عائلات متهمين بارتكاب جرائم سياسية، وكشكل من أشكال العقاب الجماعي».

وقال الباحث في شؤون شرق آسيا في منظمة العفو الدولية، راجيف ناريان، « تفضح صور الأقمار الاصطناعية الجديدة الواقع الشنيع لاستمرار كوريا الشمالية في بناء شبكة واسعة من مراكز القمع، ونحث سلطاتها على الإفراج بدون قيد أو شرط عن سجناء الرأي المحتجزين في معسكرات الاعتقال السياسي، وإغلاقها فوراً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات