فيديو.. تفاصيل إعدام شاب عربي على يد طفل داعشي

ت + ت - الحجم الطبيعي

نشر تنظيم "داعش" تسجيل فيديو يظهر فيه من جديد استخدام طفل لتنفيذ عملية قتل، إذ يبدو الطفل وهو يطلق النار على محمد سعيد إسماعيل مسلم، وهو مواطن إسرائيلي من عرب 48، يتهمه التنظيم بأنه "عميل" لصالح أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

وفي التسجيل، يعرض مسلم، الذي لا يزيد عمره عن 19 عاما، جواز سفره الإسرائيلي، ويقدم ما يصفها بـ"اعترافات" حول دوره التجسسي ومهمته بـ"اختراق" التنظيم المتشدد، الأمر الذي تنفيه عائلة محمد، والتي أكدت حسب CNN عربية، أن ابنها لم يكن له على الإطلاق أي اتصال بجهاز الموساد الإسرائيلي.

وقال سعيد مسلم، والد محمد: "ابني أخبر شقيقه أنه انضم لداعش.. لقد أرسلوا إليه المال عن طريق حوالة الوسترن يونين ووعدوه بالحصول على الأموال والنساء والسيارات والفلل الفاخرة، ولكنه اكتشف لاحقا أن الأمر كله كان كذبا."

وتشير عائلة مسلم إلى أنها لم تتعرف عليه عندما حادثته عبر سكايب مؤخرا، فعوضا عن وجهه المبتسم والمرح، ظهر الشاب بلحية طويلة وهو يحمل بندقية بيده، ويؤكد والده أنه عمل على محاولة إعادته إلى إسرائيل فأرسل إليه المال وطلب من الصليب الأحمر التدخل، ولكن محاولة الشاب للفرار من داعش فشلت، وألقى عناصر التنظيم القبض عليه.

ويظهر في التسجيل الخاص بقتل مسلم أحد عناصر داعش باللباس العسكري يقف إلى جانب طفل يرتدي الزي نفسه، في حين يركع مسلم على الأرض ببدلة برتقالية اللون، ويوجه الرجل أوامره للطفل باللغة الفرنسية لتنفيذ القتل فيتقدم الأخير من مسلم ليطلق رصاصة على رأسه.

وفي تل أبيب، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، ارتباط الشاب مسلّم بأي جهاز أمني إسرائيلي.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها تنظيم داعش إلى استخدام الأطفال في عمليات قتل، فقد سبق للتنظيم أن نشر في يناير الماضي فيديو لطفل وهو يطلق النار على رجلين ويقتلهما.

وقالت "الفرقان" الإعلامية التابعة للتنظيم، إن الطفل الذي نسمع "داعشيا" أكبر سنا يصفه وهو يتحدث بالفرنسية في الفيديو "واحد من أشبال الخلافة" أطلق رصاصة على رأس محمد مسلم، وشرح في جزء آخر من الشريط داخل غرفة، وهو بزي برتقالي عن كيفية تجنيده وتدريبه بمعرفة "الموساد" قائلا إن والده وشقيقه الأكبر شجعاه على التعاون الجاسوسي مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.

بعدها يظهر مسلم وهم يقتادوه إلى برية حقل في محافظة الرقة بالشمال السوري، وفيها أقبل الطفل على قتله برصاصة حاسمة، في لقطة لم تظهر كاملة في الفيديو الذي نقلت وكالة "رويترز" بأن مسؤولين أمنيين في إسرائيل أبلغوها أنهم يعلمون بأمره "لكنهم لا يستطيعون تأكيد صحته" وفق تعبيرها.

أبوه الذي روى قصته لوكالات نقلتها قبل مدة، أكد أن تجنيده مع "داعش" تم عبر الإنترنت "ولا أعرف ماذا قالوا له، أو كيف لعبوا بعقله" طبقا لما قال الوالد سعيد مسلم عن ابنه الذي كرر في الفيديو البالغة مدته الأصلية 13 دقيقة، ما قاله للمجلة "الداعشية" سابقا، واعترف به الابن بأنه يعمل لصالح الموساد.

في تلك المقابلة نقلت "دابق" بالانجليزية عن مسلم أنه التقى في بيته بضابط في "الموساد" اسمه إيلي، واتفق معه على المقابل المالي الذي سيحصل عليه كجاسوس، ومن بينه، وفقا لما نشرته "العربية.نت"، بيت في القدس مع راتب شهري يصل الى 1200 دولار، وكلفوه أن يزودهم بمعلومات يحتاجونها.

من المعلومات، المواقع التي يخزن فيها "داعش" صواريخه وأسلحته، وأين تقع قواعده العسكرية، ومن هم المشرفون فيه على تجنيد فلسطينيين لينضموا الى التنظيم من داخل الأراضي الفلسطينية، ومن يساعدهم داخل إسرائيل بالذات، فسافر ودخل إلى سوريا عبر تركيا بمساعدة مهرب كان يحمل رقم هاتفه .

وكان مسلم يعمل في دائرة المطافئ بالقدس الشرقية المحتلة قبل سفره الى سوريا، وبحسب ما ذكر شقيقه أحمد لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد أخبر عائلته في إحدى المرات أنه سيتغيب عن البيت لأيام قليلة "لكن غيابه طال، لذلك بدأنا نبحث عنه، وتوجهنا الى الشرطة فاكتشفنا أنه لم يكن لديه أي دورة وأنه عمليا سافر إلى تركيا، من دون أن يذكر شيئا عن رحلته" ولم تعد العائلة تراه إلا مقتولا برصاص الطفل الداعشي.

طباعة Email