الجيش الأميركي لم يعد قوة حسم

كان التعبير عن المخاوف من خطة وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، القاضية بخفض حجم قوات الجيش الأميركي، متوقعاً لكنه لم يثر أي اهتمام.

فالجيوش ليست قوة للحسم. ففي أفغانستان والعراق، مهدت الأعمال التي بدت حاسمة مؤقتاً لحرب مطولة وغير حاسمة.

وبعد الحرب الباردة والحادي عشر من سبتمبر 2001 تحديداً، ازدادت التكهنات بشأن ما يفترض أن يحققه الجيش الأميركي بشكل كبير، حيث يعتبر إسقاط السلطة مفتاح تحويل العالم إلى ما ترغب واشنطن أن يكون عليه: هل هو منظم، ويمكن التنبؤ به، ويحترم القيم الأميركية ويراعي امتيازات العم سام.

« الحرب العالمية على الإرهاب» وضعت تلك المقترحات تحت الاختبار، وجاءت بنتائج مخيبة للأمل.

والأميركيون اليوم لا يميلون للانغماس في تلك التجربة بصورة أكبر.

والدرس العسكري الأساسي للحرب العالمية على الإرهاب يؤكد درس الحرب الباردة: القوة المتأهبة لديها فائدة سياسية أكبر بكثير من قوة منفقة. الجيوش تلائم الدفاع والاحتواء، أما الغزو واحتلال البلدان فمحفوف بالمخاطر.

إنه مبدأ بوش مقلوباً رأساً على عقب. الالتزام بقوات فقط بعد استنزاف أي بديل آخر. فما هو الدور المتبقي للجيش الأميركي؟ الدفاع عن البلاد، ولهذه المهمة، في ظل غياب بروز تهديد من المكسيك وكندا، فإن جيشاً أصغر حجماً يخدم الهدف جيداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات