مصداقية

الغموض يلف النظام الجديد لتسجيل الناخبين في بريطانيا

ستكون هناك انتخابات عامة في بريطانيا قريباً، وستعتمد مصداقيتها ومصداقية الحكومة التي ستنبثق عنها، أكثر من أي شيء آخر، على الثقة بأنها انتخابات عادلة، حيث جميع المؤهلين والمستعدين للمشاركة قادرين على إجرائها.

وهذه المصداقية الديمقراطية هي أكثر عرضة للخطر في الانتخابات المقبلة. ويفسر هذا جزئياً بالمزاج المناهض للسياسة في البلاد إثر الفضائح والأزمة المصرفية.

لكن هناك غموض أيضاً يلف انتخابات عام 2015 التي ستجري بناء على شكل آخر من تسجيل الناخبين، الفرد بدلاً من الأسرة. والتسجيل على أساس الفرد هو نظام مرغوب به من حيث المبدأ، لكنه يتطلب جهداً هائلاً مدنياً وإدارياً لضمان تأمين قوائم انتخابية أكثر دقة من الناحية العملية.

وهناك خطر إذا ما جرت الأمور بشكل خطأ، في أن تحذف قوائم 2015 نسبة أكبر من الناخبين المؤهلين. وهذا الوضع، إلى جانب تراجع نظام الحزبين وعدم اهتمام الناخبين بالانتخابات، قد يؤدي إلى خطر فعلي من أن تكون الحكومة الجديدة منتخبة بنسبة ضئيلة مع إقبال ضعيف للناخبين.

وأخيراً، تبنى حزب العمال البريطاني أفكاراً عملية لتشجيع تسجيل الناخبين، والفكرة الأكثر إثارة للحيرة كانت السماح بالتسجيل في يوم الانتخابات نفسه، وهذه الفكرة بعيدة جداً عن الوسائل التقليدية المتبعة وتتصف بالغموض الشديد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات