رهان

انضمام أوكرانيا إلى تكتل روسي يشكل المكافأة الأكبر لبوتين

بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، كتب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبينغيو بريجنسكي أنه «من دون أوكرانيا، لا تبقى لروسيا إمبراطورية»، ويبقى هذا هو الرهان في الصراع الحالي على أوكرانيا.

وأخيراً، تحولت أوكرانيا إلى محور روسيا، عندما تخلت عن خطط لتوقيع «اتفاقية شراكة» تجارية مع الاتحاد الأوروبي، وأعلنت عن عزمها الاقتراب من التكتل التجاري لموسكو، والقرار الذي اتخذه الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، جاء بعد أشهر من استئساد موسكو على جيرانها، بفرض عقوبات تجارية، وقطع إمدادات الطاقة، إذا سعت أوكرانيا إلى علاقات أوثق مع الغرب.

تعد أوكرانيا بعدد سكان، يصل إلى 46 مليون نسمة، وبموقع على طول الجبهة الشرقية مع حلف شمالي الأطلسي «ناتو»، المكافأة الأكبر لبوتين، منذ استعادته الرئاسة الروسية، وبوتين أصبح أكثر عداء للغرب، وهو يسعى لإعادة تشكيل مجال نفوذ روسي «من الجمهوريات المستقلة حديثاً بعد تفكك الاتحاد السوفييتي». ويقول المسؤولون الأوكرانيون، إن العقوبات الروسية يمكن أن تكلفهم نصف تريليون دولار، في حال توقيع الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي. ويانوكوفيتش اغتنم العرض الروسي في مجال العون التجاري والغاز الرخيص، لكن اتفاقية مفيدة ليانوكوفيتش ستكون سيئة للأوكرانيين، الذين يريدون الاقتراب من الجار الغربي الأكثر ثراءولا تبدو واشنطن أكثر من متفرج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات