300 حالة تحت سن 18 أجرت الجراحة بنجاح

عمليات تدبيس المعدة تنتشر في السعودية

صورة

انتشرت في السعودية بشكل متسارع عمليات قص المعدة الطولي وتسمى «تكميم أو تدبيس» المعدة الطولي، وهي إحدى العمليات التي أوصى الاتحاد العالمي للبدانة بإدراجها ضمن عمليات جراحات السمنة المعتمدة. عُرفت في البداية بوصفها جزءاً أو مرحلة أولى من عملية تحويل مسار الأمعاء..

حيث يتم قص المعدة الطولي في المرحلة الأولى، وتجرى العملية الثانية في وقت لاحق، وهي تحويل مسار الأمعاء مع الإبقاء على جزء المعدة المتصل بالإثني عشر. وبلغ عدد الحالات التي أجريت ضمن عمليات تكميم المعدة في المملكة لمن هم تحت سن 18 سنة 300 حالة، منها 100 طفل تحت 14 عاماً، وتمت جميعها بنجاح كبير ودون حدوث أي مضاعفات أو وفيات.

أعلن عن ذلك عبر دراسة علمية قدمها الفريق الطبي لكرسي علي بن سليمان الشهري للسمنة في جامعة الملك سعود، برئاسة الدكتور عايض القحطاني، في مؤتمر جراحة السمنة لدى الأطفال الذي استضافته الولايات المتحدة الأميركية أخيراً.واتضح أن 90 من الأطفال الذين أجريت لهم عمليات تكميم في المملكة كانوا يعانون من مضاعفات خطيرة للسمنة مثل السكري، والضغط، والاختناق أثناء النوم، وأكثر من 40 % لديهم على الأقل ثلاث مضاعفات للسمنة.

وأدت عملية قص المعدة إلى الشفاء بقدرة الله من المضاعفات في أكثر من 90% من الحالات، معظمها تتم في الثلاثة الأشهر الأولى بعد العملية ومن دون وفيات أو أي مضاعفات، مبيناً أن هذه النتائج الطبية الإيجابية جعلت المملكة المرجعية الأولى في هذه الحالات، كما جعلت الأوساط العلمية العالمية تطلب سرعة نشرها وإبرازها للعالم للاستفادة منها.

اهتمام عالمي

أوضح عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية بجامعة الملك سعود الدكتور فهد بن عبدالله الزامل، أن هذا الاهتمام العالمي يدل على المستوى المتميز الذي تخطوه الجامعة ممثلة بكلية الطب والمستشفيات الجامعية في مجال الجراحة بكافة تخصصاتها، ومنها جراحة السمنة لدى الأطفال التي حظيت بدعم كبير من قبل إدارة الجامعة وبمتابعة واهتمام معالي مدير الجامعة الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، حتى أصبحت مرجعاً علمياً وبحثياً وعلاجياً في هذا التخصص على مستوى المنطقة.

والهدف الرئيسي من هذه العملية هو تصغير حجم المعدة إلى 100-150 ملليليتراً تقريباً، وبذلك تقل كمية الطعام الذي يأكله المريض، ويشعر بالشبع السريع. وتُعتبر العملية فسيولوجية أكثر من غيرها..

حيث تحافظ المعدة على معظم وظائفها من دون تغيير، كما أن الطعام يمر من خلال المعدة المتبقية بعد هضمه إلى الإثني عشر والأمعاء الدقيقة، ومن ثم يتم امتصاصه كاملاً؛ فلا تتأثر عملية الهضم ولا الامتصاص؛ ولذلك لا يحتاج المرضى عادة إلى فيتامينات أو معادنَ إضافية كما هو الحال مع عملية تحويل مسار الأمعاء.

وكانت تلك الطريقة تُتّبع تحديداً مع المرضى الذين لديهم أوزان مرتفعة جداً، ويعانون أمراضاً مزمنة قد تشكّل خطورة عليهم إذا ما أُجريت المرحلتان أو العمليتان في وقت واحد.

ولكن لوحظ أن معظم المرضى الذين أُجريت لهم المرحلة الأولى (قص المعدة الطولي - التكميم) استغنوا عن إجراء المرحلة الثانية (تحويل مسار الأمعاء مع الإبقاء على جزء المعدة المتصل بالإثني عشر)؛ لفقدهم أوزاناً جيدة، وتحسن حالتهم الصحية والنفسية والاجتماعية؛ وعندها أصبحت عملية قص المعدة الطولي (التكميم) تجرى بوصفها عملية واحدة لإنقاص الوزن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات