350 ألف طن طاقة التخزين

إنتاج زيت الزيتون يتراجع في تونس

تؤكد تّقديرات وزارة الفلاحة التونسية أنّ الإنتاج الإجمالي لزيت الزيتون، شهد تراجعاً مخيفاً العام الجاري لم تعشه البلاد من قبل، وينتظر أن يبلغ 75 ألف طن، مقابل 225 ألف طن في الموسم الماضي، أي بتراجع في حدود 150 ألف طن، وهو ما يعادل 70 %.

وتعتبر تونس من أهم البلدان المتوسطية المنتجة، وتصل المساحة المخصصة لغرس ثمار الزيتون 1.684.060 هكتاراً، وتتصدر صفاقس قائمة الولايات المنتجة للزيتون بنحو 326.000 هكتار، وتحتل الدولة المرتبة الثانية عالميا في تصدير الزيت بعد مجموعة الاتحاد الأوروبي..

حيث بلغ معدل إنتاج الزيت 100 ألف طن، أي ما يعادل 33% من الإنتاج العالمي، ويحوي القطاع حوالي 1700 معصرة بطاقة تفوق 40 ألف طن، في حين تقدر طاقة التخزين المتوفرة بحوالي 350 ألف طن. ويوفر القطاع موارد رزق لما يزيد على مليون نسمة منهم 309 آلاف فلاح، يعملون بصفة كلية أو جزئية أي حوالي 60% من المنتجين في القطاع الفلاحي.

ويعتبر الزيتون من أبرز أنواع الإنتاج الفلاحي بأصوله التي تغطي أوسع المساحات الزراعية المنتجة في البلاد، وذلك في النسبة الأوسع من مناطق الساحل والوسط والجنوب التونسي، إضافة للمساحات المهمة التي تحتلها شجرة الزيتون في الشمال.

وتتجلى الأهمية الاقتصادية للقطاع في مساهمته بنسبة 44 في المئة من جملة الصادرات الفلاحية، حيث بلغ معدل الصادرات السنوية من الزيت، خلال العشرية الأخيرة 120 ألف طن، ويصدر حوالي 70 في المئة من الإنتاج الوطني، ويحتل المرتبة الأولى في الإنتاج الفلاحي التونسي، نظراً لعائداته من ناحية ولليد العاملة من فلاحين وعمال التي تهتم بهذا القطاع.

جودة المنتوج

تقاس جودة الزيت المنتج عادة بمدى حموضته، فكلما كانت الحموضة أقل كان الزيت أجود، وزيت الشمال معروف بشدة حموضته وبخضرته وبنكهته الخاصة به، وتختلف عن أنواع الزيوت المنتجة في الساحل والوسط، وخاصة الجنوب الذي يتميز بلونه الأصفر، وبمحدودية حموضته بشكل عام، وجودة الزيت ترتبط على حد تعبير بعض الفلاحين والفنيين وأصحاب المعاصر بعدة جوانب، أهمها كيفية التعامل مع الزيتون وتحويله من ناحية، وفي جانب أساسي آخر مع نوعية الحبة..

ونضج الحبة وسوادها، وسرعة عملية تحويلها داخل المعصرة دون بقائها طويلًا رهن الانتظار بعد القطف، يلعب دوراً مهماً في قيمة ونوعية الزيت المنتج، على أساس أن تخمرها طويلا، وما ينجر عن ذلك من تأثير وتحلل يفقدها الكثير من قيمتها وبالتالي يجعلها تعطي زيتاً ذا حموضة عالية تصل إلى 4 درجات، أو تدخل في قيمة أخرى متدنية اكثر حسب سلم الجودة المعروف في أوساط الفلاحين وأصحاب المعاصر والفنيين في هذا المجال.

وبلغت كمية الزيت الجيد المنتج في تونس 70 في المئة من محاصيل الزيت السنوية، وذلك نتيجة تطور قطاع التحويل واعتماده المعاصر الحديثة والمتطورة، وانعكس ذلك على أسعار الزيت المحلي في الأسواق العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات