تطورات المشهد العراقي.. مبادرة كردية ورسالة إيرانية

متظاهرون بالقرب من المنطقة الخضراء في بغداد | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

يقف العراق على مفترق طرق سياسي وأمني هو الأخطر منذ هزيمة تنظيم داعش الإرهابي عام 2017، حيث حشد طرفان عراقيان، هما التيار الصدري والإطار التنسيقي، أنصارهما اليوم في المنطقة الخضراء التي تضم المقرات الحكومية والبرلمان والسفارات الأجنبية، في عرض متبادل للقوة يهدد بتفجر الوضع في حال حدوث احتكاكات بين الطرفين.

ويتنافس التيار الصدري والإطار التنسيقي على الإمساك بزمام المسار السياسي في العراق، ولكل تيار حلفاء من الكرد والعرب السنة، إلا أن ملامح خروج الوضع عن السيطرة دفعت رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى طرح مبادرة سياسية، دعا خلالها الكتل والأطراف السياسية العراقية إلى إجراء حوار مفتوح في أربيل، مؤكداً أن إقليم كردستان سيكون جزءاً من الحل.

وجاءت مبادرة رئيس إقليم كردستان، عقب اقتحام المتظاهرين المناصرين للتيار الصدري المنطقة الخضراء في بغداد، والاعتصام داخل مبنى البرلمان العراق، الأمر الذي أجّج الخلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.

محمد مهدي البياتي، عضو تحالف الفتح علّق على المبادرة المطروحة: «مبادرة رئيس إقليم كردستان جدية وجميلة لا نتمنى أن تنحصر في كردستان، هنالك أزمة أقل شدة وخطورة من أزمة النظام السياسي برمته، نأمل أن تشمل المبادرة المختلفين في بغداد نوري المالكي ومقتدى الصدر وبقيّة الأطراف الأخرى للمساعدة في حل المشكلة».

وأضاف في تصريح أورده موقع «رووداو» الإخباري، أن «عائلة البارزاني سبّاقون بهذه الأمور، وعائلة دينية محترمة في العراق، وعليهم أن يتحملوا عواقب هذه المشكلة، نحن نؤيد هذه المبادرة لا سيما إذا نقلت من أربيل إلى بغداد، ليحضر الجميع بشكل سلسل وسهل».

حسن الزركاني، المحلّل السياسي المقرّب من التيار الصدري، ذكر أن جماهير التيار الصدري «ينتظرون تسوية الإطار لحالة التكبّر والعناد تجاه جماهير التيار الصدري وقادته، ومن أجل انسحاب محمد شياع السوداني من الترشّح ومحاكمة نوري المالكي».

من جانبه، أعلن الإطار التنسيقي في بيان أنه يرحب بدعوة نيجيرفان بارزاني للحوار الوطني، ويؤكد انفتاحه على الجميع من أجل معالجة الأزمة الراهنة والوصول إلى حلول واقعية تعتمد الدستور والقانون ومصلحة الشعب العراقي أساساً لها.

ويجمع تحالف الإطار التنسيقي بالإضافة لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ويعد أبرز خصوم التيار الصدري، وفصائل الحشد الشعبي وهي فصائل مسلحة موالية لإيران دُمجت مع القوات النظامية.

واعتبرت إيران، البلد المجاور الذي يملك نفوذاً في العراق، أن التطورات الأخيرة في العراق هي «شأن داخلي» يجب حلّه بالحوار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي: «نحن نتابع بعناية وحساسية التطورات الراهنة في العراق».

طباعة Email