لماذا عادت الاحتجاجات إلى السودان رغم توقيع ميثاق سلطة الشعب؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

عادت مظاهر الاحتجاج إلى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم مجدداً، بعد سلسلة من التظاهرات، خفف من حدتها شهر رمضان، وذلك بعد يوم من توقيع لجان المقاومة، وهي التكتل الشبابي الذي ينظم مواكب التظاهر، على ميثاق أطلق عليه (ميثاق سلطة الشعب)، الذي يطالب بالسلطة المدنية.

استبقت السلطات السودانية التظاهرات، التي دعت لها تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم، بانتشار أمني كثيف وسط العاصمة الخرطوم، كما أغلقت منذ الصباح الباكر، جسر الملك نمر الرابط بين مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري بالحاويات، كما منعت التجمهر بوسط الخرطوم، وأغلقت الطرق المؤدية للمواقع الاستراتيجية.

وتجمع عند الواحدة ظهر اليوم الخميس، عدد من المتظاهرين بمحطة باشدار بمنطقة الصحافة، كنقطة للانطلاق نحو القصر الرئاسي، إلا أن قوات الشرطة بادرتهم بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع، في محاولة لإعاقة توجه المتظاهرين إلى وجهتهم، كما دخل المتظاهرون في عمليات كر وفر مع القوات الشرطية، التي انتشرت بكثافة في محيط محطة شروني للمواصلات، لمنع وصول المحتجين إلى شارع القصر، وسط السوق العربي بالخرطوم.

ويطالب المتظاهرون الذين واصلوا تحركهم بالحكم المدني، واستبعاد العسكر عن السلطة، وإنهاء ما وصفوه بالانقلاب، عقب قرارات رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، في أكتوبر من العام الماضي، والتي فض بموجبها الشراكة مع المدنيين، ممثلين في تحالف قوى الحرية والتغيير.

وتأتي التظاهرات، تحت شعار مليونية (سلطة الشعب)، عقب يوم واحد من توقيع 15 من تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم، على ميثاق أطلق عليه (ميثاق سلطة الشعب)، الذي ينص على التمسك بالنظام الدستوري، ومبادئ ثورة ديسمبر، والتداول السلمي للسلطة، والتمسك بالدولة المدنية، ورفض توظيف الدين والانتماءات الجهوية في السياسة، مع تولي الدولة رعاية ممارسة الشعائر الدينية، وحرية المعتقد، بجانب إعادة هيكلة الجيش، وحل الميليشيات المسلحة.

طباعة Email