الملفوف العملاق.. ثمرة جهود مزارع سوري

يقف المزارع السوري، منهل علي، في مزرعته بريف بانياس مسروراً بما حصل عليه من حصاد وفير بعدما بذل من جهد، إذ فاق حصاده التوقّعات، ملفوف ضخم لفت الأنظار وجعل أرضه محط تساؤلات الجميع عن الطريقة والأسلوب، يرغب الكل في التعلّم من تجربته وكيف وصل إلى هذا الملفوف العملاق، رغم أنّهم يمتلكون نفس مساحة الأرض التي يزرعها.

وصل وزن بعض قطع الملفوف التي أنتجها منهل المنحدر من قرية القلوع في الساحل السوري، إلى نحو 15 كيلوغراماً، على الرغم من أنّه لم يستخدم الزراعة سوى المنتجات المحلية، مشيراً إلى أنّ البذور التي استعملها كانت سورية 100 في المئة، الأمر الذي يفسّر حسب رأيه الجودة والحجم الذي يفوق المستورد الذي يتنافس المزارعون عادة على زراعته ويدفعون في سبيل الحصول على بذوره أموالاً طائلة.

يفسّر منهل سر الحجم الكبير للملفوف بأنّ الأمر لا يتعدى الاعتناء الجيّد بزراعته وفي التوقيت المناسب، فضلاً عن تقديم الأسمدة الطبيعية وبشكل كافٍ، والاهتمام بري الأرض صيفاً. ويشير المزارع الشاب، إلى أنّ الإنتاج الوفير مرتبط أيضاً بما وفره من اهتمام وعناية بالمحصول مرحلة بعد أخرى، مشيراً إلى أنّه وبعد نجاح المرحلة الأولى يتم قص الساق وزراعته بشكل منفرد، ثمّ يتم الاهتمام به جيداً حتى يزهر،

وتتم إعادة العملية عدة مرات، مع الاهتمام بالمحصول ضمن شروط معينة، ما يجعله مقاوماً للصقيع والظروف الجوية الصعبة.

وعلى الرغم من النتائج الجيدة التي حققها منهل من خلال تجربته، إلّا أنّ الأوضاع الاقتصادية للمزارع في سوريا تبقى صعبة، بفعل ارتفاع تكلفة الإنتاج ومحدودية عوائد البيع، في ظل تنافس التجار وارتفاع تكاليف النقل بين المحافظات. يرى منهل أنّ الإنتاج الجيد يعوّض فارق السعر نوعاً ما للمزارع، ولكنه يبقى غير متناسب مع دخل المستهلك، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. يفكّر منهل وبعد التجرية الناجحة التي خاضها في زراعة الملفوف، في تطوير محاصيل أخرى علّها تدر عليه ما فعل الملفوف.

طباعة Email