تقارير « البيان»

دعاوى «مرفأ بيروت» تتقدّم على تشكيل الحكومة

تراجع ملفّ تشكيل الحكومة اللبنانية إلى الدرجة الثانية، ليتقدّم عليها ادّعاء المحقّق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي، فادي صوان، على كلّ من رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسّان دياب، والوزراء الثلاثة السابقين: غازي زعيتر، علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.

ومع عودة الاستحقاق الحكومي إلى الدوران في دائرة التعقيد، جاء إعلان موعد زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للبنان، في 22 و23 من الجاري، بمثابة رسالة إلى المعنيّين، تؤكّد تمسّكه بمبادرته لحلّ الأزمة اللبنانيّة، على الرغم من كلّ ما تتعرّض له من معوّقات داخليّة وخارجيّة، ما قد يشكّل قوّة دفْع نحو التأليف قبل هذا التاريخ، في حين برزت الدعوة التي وجّهها الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، إلى سياسيّي لبنان، من أجل «تشكيل حكومة دون تردّد».

ارتدادات

وغداة «الضرْبة» القضائيّة، التي أطاحت بكلّ الأولويّات الحكوميّة والاقتصادية، وأعادت ارتدادات انفجار مرفأ بيروت بصدى قضائي غير معهود، دخل هذا الملفّ في البازار السياسي والطائفي، وانقسمت حياله المواقف على قياس الانقسام الحاصل على المستويات السياسيّة والحزبيّة والطائفيّة، فتوحّد موقف رؤساء الحكومات السابقين خلف رئيس حكومة تصريف الأعمال، وحاجج الوزراء الـ 3 السابقون الادعاء عليهم، برسائل إعلاميّة، وأخرى دستوريّة، خلاصتها أنّ القاضي صوان «تجاوز» الأصول القانونيّة والدستوريّة المعطاة له.

«حرب قضائيّة»

وفي موازاة الحروب السياسيّة والماليّة والاقتصادية المندلعة منذ أواخر العام الفائت، والمتوالية فصولاً، تفجّرت «حرب قضائيّة»، إذا جاز التعبير، على جبْهة قضيّة انفجار مرفأ بيروت، تغذّيها نزاعات سياسيّة عنيفة وعقيمة بين مختلف الأفرقاء السياسيّين غير العابئين بما آلت إليه أوضاع البلد، الذي بات واقفاً على حافة الانهيار الشامل. وبدلاً من أن يبحث أركان المنظومة في تشكيل حكومة إنقاذ، فإنهم انشغلوا بتحقيق قضائي، وبادّعاءات أصدرها قاضي التحقيق العدلي في جريمة المرفأ، الذي، وبحسب القراءات المتعدّدة، قد يكون على حقّ في ادّعاءاته، وقد لا يكون، وإنْ كان الأمر برمّته يندرج في إطار العمل القضائي الصرف.

وفي حين بدأت معالم اشتباك سياسي- قضائي ترتسم في الأفق، استنفرت «قوى 8 آذار» ضدّ قرار المحقّق العدلي، على وقْع إثارة مصادرها لـ «البيان»، شبهات حول «خلفيّات ادعائه على جهة سياسية محدّدة دون سواها، وانتقائه أسماء دون غيرها من الأسماء، التي كان قد أدرجها ضمن كتابه إلى مجلس النواب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات