الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء تتويج لنجاح دبلوماسية الرباط

بكثير من الترحيب، استقبلت الأوساط المغربية القرار الأمريكي بالاعتراف بمغربية الصحراء، واعتبرته نجاحاً كبيراً للدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، فيما أكد سفير الولايات المتحدة في المغرب دافيد فيشر، أن المملكة المغربية وإسرائيل اتفقتا على تعزيز العلاقات، مشيداً بالعاهل المغربي الملك محمد السادس، لدعمه المستمر والقيّم لقضايا السلام والاستقرار والأمن والتنمية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأبرز السفير الأمريكي أن ما تم الاتفاق عليه من اعتراف بمغربية الصحراء واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب يمثّل حدثاً تاريخياً في العلاقة القوية بين المغرب والولايات المتحدة، التي بنيت على مدى أكثر من 200 سنة من الصداقة، معتبراً أن التاريخ الغني بالعلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة فريد من نوعه.

ويرى محللون سياسيون أن الخطوة التي خطتها واشنطن نحو الاعتراف بأحقية المغرب في أقاليمه الجنوبية، والتي خطتها الرباط وتل أبيب نحو التطبيع الكامل للعلاقات بينهما، يمثّل حدثاً مفصلياً في منطقة شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء، سواء من حيث تكريس السلام في دول المغرب العربي أو في العمل على تحقيقه في الشرق الأوسط، معتبرين أن موقف واشنطن يشكّل خطوة حاسمة نحو الحل النهائي للقضية التي تعود جذورها إلى نحو 50 عاماً.

وأبرز رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، أن القرار التاريخي للولايات المتحدة بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه يكرس جميع النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، معتبراً أن الأمر يتعلق بقرار تاريخي ومنعطف هام، مضيفاً أن المرسوم الرئاسي الذي أصدره ترامب والقاضي بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمملكة على الصحراء المغربية يشكل نجاحاً دبلوماسياً تاريخياً ومرحلة جديدة في علاقات البلدين.

وأكد بنحمو أن قرار الولايات المتحدة فتح قنصلية بالداخلة يأتي لترسيخ الشراكة الاستراتيجية، ويعزز ويجسد الاعتراف بمغربية الصحراء، ويؤكد أنه اختيار رصين وينسجم مع قرار حازم من حيث محتواه القانوني والشرعي والسياسي.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي وأستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد بنطلحة الدكالي، أن الموقف الأمريكي سيتجسد على أرض الواقع بفتح قنصلية أمريكية تقوم بتشجيع الاستثمارات الأمريكية والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى أن القرار الأمريكي يدشن مرحلة جديدة في العلاقات.

موقف تاريخي

بدوره، قال الباحث الجامعي عتيـق السعيد إن هذا الموقف التاريخي يندرج في إطار الدينامية القوية والناجعة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، والتي تشهد تفاعلاً دولياً مستمراً قوامه الدعم المطلق لمغربية الصحراء، معتبراً أنه انتصار مشهود لنجاعة وحكمة الدبلوماسية المغربية.

ترحيب

رحّبت أحزاب مغربية بالقرار الأمريكي واعتبرته نجاحاً باهراً لدبلوماسية المملكة، إذ قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن الاعتراف بالسيادة الوطنية على الأقاليم الصحراوية وفتح قنصلية في ربوعها، تحول تاريخي غير مسبوق، من أكبر الدول العظمى. إلى ذلك، اعتبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصدار مرسوم رئاسي أمريكي بمغربية الصحراء تتويج للعمل الكبير في سبيل الدفاع عن وحدة التراب المغربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات