كردستان العراق.. عدوان تركي وتظاهرات عنيفة

شنت تركيا غارات عدوانية جديدة استهدفت مناطق في إقليم كردستان العراق، أمس، وقالت إنها قتلت ثلاثة مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، بالتزامن مع تجدد التظاهرات المطلبية في مدينة السليمانية، والتي دفعت الرئاسات العراقية الثلاث للدعوة إلى معالجة الظروف الاستثنائية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية.

وزعمت وزارة الدفاع التركية، أن القتلى الثلاثة كانوا يستعدون لشن هجوم، وأنه تم قتلهم في منطقة «متينا» في إقليم كردستان العراق. وشددت الوزارة على أن العمليات العدوانية ستتواصل.

تأتي الغارات التركية الجديدة متزامنة مع تجدد التظاهرات الشعبية الاحتجاجية المطالبة بصرف رواتب الموظفين والعمال في مناطق متفرقة بمحافظة السليمانية بإقليم كردستان. وذكر الشهود أن «التظاهرات الاحتجاجية تركزت في مناطق سيد صادق وخرمال، حيث رافقتها أعمال عنف ومصادمات وحرق مبانٍ حزبية وحكومية ودائرة المرور».

قتلى وجرحى

وأوضحوا أن القوات الأمنية استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، حيث أسفرت الصدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين أمس عن مقتل متظاهرين اثنين ليرتفع إجمالي عدد قتلى التظاهرات في محافظة السليمانية خلال أمس وأول أمس إلى خمسة بالإضافة إلى 20 مصاباً.

ويطالب أهالي محافظة السليمانية بصرف مستحقات الموظفين والعاملين المتأخرة منذ أشهر أسوة بأقرانهم في محافظات بوسط وجنوبي البلاد. وأكدت الرئاسات الثلاث في العراق دعمها لاستمرار الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، لحل المشاكل العالقة، وبما يضمن معالجة عادلة لتلك المشاكل وفق الدستور العراقي.

وذكر بيان للحكومة العراقية أن الرئاسات الثلاث الجمهورية والحكومة والبرلمان وقادة الكتل السياسية عقدوا في القصر الحكومي أمس اجتماعاً تم تخصيصه لعرض التطورات والمستجدات الراهنة وعرض الخطوط العامة والمشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

مبادرة الحوار

وبحسب البيان قدّم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عرضاً لمبادرة الحوار الوطني الشامل التي تبنتها الحكومة من أجل التمهيد لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وحمايتها من الخروقات.

وطالب الرئيس العراقي برهم صالح سلطات الإقليم بالاستماع لمطالب المتظاهرين المشروعة والمتعلقة بتحسين ظروف المعيشة وعدم اللجوء إلى استخدام العنف. وأضاف: «نؤكد على أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلمياً للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصاً تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة».

وتابع صالح: «يجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، إذ إن التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب أن يتوقف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات