اختتم قمة الرياض لمجموعة العشرين وسلّم الرئاسة لإيطاليا

الملك سلمان يعد بتعاون يحمي كوكب الأرض

رغم التشكيك من جانب بعض الدول، مع مطالبات من البعض الآخر بتأجيل انعقاد قمة العشرين بسبب جائحة كورونا، إلا أن المملكة العربية السعودية نجحت في تنظيم القمة، وحوّلت المحنة إلى منحة للعالم مفادها أن التعاون الدولي قائم ويتعزز في مواجهة التحديات، وفي مقدمها جائحة كورونا.

وهذا ما يؤكده تعهّد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمته في اختتام قمة قادة دول مجموعة العشرين (G20)، بتعاون دولي يحافظ على كوكب الأرض، ويضع الأسس لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

وقال خادم الحرمين الشريفين في كلمته: «استطعنا أن نؤكّد مجدّداً، على روح التعاون، التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين». وأضاف: «قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً، كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس «كورونا»، بهدف حماية الأرواح، وسبل العيش، والفئات الأكثر عرضة للخطر».

جهود جماعية

وقال خادم الحرمين الشريفين: «سوف يكون لجهودنا الجماعية والفردية، دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حالياً». وأضاف: «بالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا، وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».

وأكد الملك سلمان: «نظراً لمكانة المملكة الإقليمية والدولية، ولموقعنا الفريد، الذي يربط بين ثلاث قارات، ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، فإن المملكة سوف تستمر في لعب دور رئيس في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي».

وأوضح: «هذه هي المرة الأولى التي تشرفت فيها المملكة بتولي رئاسة مجموعة العشرين، وإن كان عاماً مليئاً بالتحديات الكبيرة، إلا أننا، وبدعمكم، قد تمكنا من الارتقاء لمستوى التحدي».

واختتم الملك سلمان كلمته بدعوة رئيس الوزراء الإيطالي، جوسيبي كونتي، لاستلام رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين».

حماية الكوكب

وفي كلمة خلال الفعالية المصاحبة للقمة، حول الحفاظ على كوكب الأرض، كان خادم الحرمين الشريفين دعا دول العالم، إلى التصدي للتغير المناخي، مشيراً إلى أن المملكة تملك خططاً واسعة لإنتاج الطاقة المتجددة.

وقال إنه «في الوقت الذي نتعافى من تداعيات جائحة «كورونا»، علينا أن نهيئ الظروف التي تكفل إيجاد اقتصاد قوي وشامل ومتوازن ومستدام، من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».

اتفاقية المناخ

من جهته،قال الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، إن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، كان لأنها اتفاقية «غير عادلة ومتحيزة»، لأجل حماية العمال الأمريكيين من هذه الاتفاقية. وفى كلمته خلال القمة، أشار ترامب إلى أنه تم العمل على تخفيض نسبة انبعاثات الكربون، قائلاً: «خلال إدارتي، فإن الإشراف البيئي هو التزام مقدس، على مدى السنوات الأربع الماضية».

أما رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي فأكد، أن العالم في مفترق طرق، بسبب التهديد الوجودي للتغيرات المناخية. وقال في كلمته في القمة، إن التحديات اليوم، هي من أكثر الأمور إلحاحاً في عصرنا.. التهديد الوجودي من خلال المناخ، وانخفاض التنوع البيولوجي العالمي، أوصلنا بالفعل إلى مفترق طرق».

وأضاف: «مقتنع بأن ‎مجموعة العشرين، يمكن أن تقود العالم في الاتجاه الصحيح». من جهتها، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تأييدها لفكرة إبرام معاهدة عالمية لمكافحة الجائحات مستقبلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات