أحزاب سودانية تثمّن اتفاق جوبا للسلام

أكدت أحزاب سودانية، اليوم الثلاثاء، أهمية اتفاق السلام الذي تم توقيعه أخيراً في عاصمة جنوب السودان جوبا، واصفين إياه بصانع الدولة الحديثة، مشددين على التمسك به. 

أكد رئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر أبو بكر حجر، أن اتفاق جوبا وضع أسس صناعة الدولة السودانية الحديثة القائمة على العدل والمساواة خاصة المناطق المهمشة وفقاً لإطار «التمييز الإيجابي».

وأضاف، أن «التمييز الإيجابي» لا يعني تفضيل مناطق على أخرى، وإنما هو منح بعض الأقاليم فرصاً تعويضية عمّا افتقدته من عوامل تنمية وعانت بسبب ذلك التهميش في كل المرافق، وأشار إلى أن التمييز الإيجابي يرتكز على أسس عالمية تضع معيار السكان لمنهج تقسيم الموارد، وذلك من أجل أن يلحق الجميع في مناطق التهميش بركب الحضارة الإنسانية، وشدد على أن اتفاق جوبا يرسي الأساس القويم لوحدة السودان أرضاً وشعباً ويجمع السودانيين في إطار واحد.

 وأشار حجر إلى أن الحقيقة التي يجب أن يضعها الجميع نصب أعينهم أن السلام هو مطلب الشعب السوداني ومطلب شركاء السلام في الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية وفي الحرية والتغيير، وشدد على أن الجميع يجرّمون العنصرية، مشيراً إلى ضرورة أن يتبع تجريم العنصرية والعنصرية المضادة تشريع وقانون يوجب العقوبة وينزلها على مرتكبي هذا الفعل الإجرامي قولاً أو بفعل الممارسة.

ودعا إلى تضافر الجهود لرتق نسيج المجتمع السوداني الذي تم تفكيكه بفعل ممنهج من قبل النظام البائد البغيض، مشيراً إلى أن جميع السودانيين ضحايا لذلك النظام الكريه، وقال إن مسألة الأديان تحتاج للعمل ومعالجة إيجابية، حيث يجب أن تقف الدولة على مسافة واحدة من الجميع، وألّا يستخدم الدين كأداة لخدمة الأجندات السياسية كما كان يعمل على ذلك النظام المباد.

من جهته، أكد رئيس الجبهة الشعبية المتحدة خالد إدريس، أن السلام يتم بالتوافق بين جميع أهل شرق السودان، وأن اتفاقية السلام خاطبت المسارات المختلفة. وقال إنهم متمسكون باتفاق سلام جوبا، وأن اتفاق مسار الشرق يعتبر شاملاً واصطحب جميع مكونات الشرق وقضاياه. وأضاف: «إننا نمد أيدينا لمكونات شرق السودان، وكما أننا نخاطب جذور الأزمة». وأشار للمؤتمر التشاوري لمكونات شرق السودان الذي يخطط له في الفترة المقبلة لطرح القضايا الخاصة بأهل المنطقة.

أما رئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس، فحذر من اختلاف رؤى القيادة السياسية حول القضايا المصيرية، مضيفاً أن مثل هذا التباين سوف يقود البلاد إلى مسار بعيد عن الأهداف المنشودة. وقال إن مسألة تباين الرؤى حول القضايا السياسية والاقتصادية وقضية الحكم تتطلب مزيداً من المعالجات. ودعا قوى الحرية والتغيير وكل قوى الثورة والقيادة العسكرية إلى أن يعالجوا كل خلافاتهم لمصلحة بناء الوطن.

 وقال إننا نتطلع لعمل كل ما هو إيجابي من أجل بناء وطن ينعم فيه الجميع بالاستقرار، مشيراً إلى ضرورة أن يذهب الجميع لمرحلة التأسيس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات