«الإخوان».. صفعات متتالية تُحبط أحلام العودة

يتلقى تنظيم الإخوان الإرهابي صفعة تلو الأخرى، تحبط أحلام التنظيم من أجل العودة أو إيجاد موطئ قدم له بالمشهد السياسي في عدد من دول المنطقة.

وفضح البيان الصادر مؤخراً، عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، تنظيم الإخوان الإرهابي، أمام العالم، فالتنظيم الذي يقدم نفسه بوصفه «جماعة دينية» صنّفته واحدة من كبرى الهيئات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي ضمن تنظيمات التطرف والإرهاب، استكمالاً لمواقف سابقة لمؤسسات دينية مختلفة في العالم العربي فضحت التنظيم الإرهابي وأكاذيبه حول العالم.

مثّل هذا الموقف صفعة جديدة لتنظيم الإخوان الذي يحاول أن يستقوي بأطراف خارجية ليجد له دوراً ومكاناً في المشهد السياسي، لا سيما في مصر، وهو ما يبرهن حالة السعار التي انتابت أبواق التنظيم وقنواته التي تبث من الخارج، ضد بيان الهيئة، وهجومها المتواصل، إدراكاً منهم لأبعاد ذلك الموقف وتداعياته وآثاره على التنظيم ومحاولاته للتواجد مرة أخرى أو استغلاله لمتغيرات سياسية دولية يظن أن بمقدوره إعادة تصدير نفسه من جديد من خلالها.

وطبقاً للكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إبراهيم ربيع، فإن «تنظيم الإخوان تم تأسيسه بستار ديني، ليسوق لنفسه في العالم العربي، على اعتبار أن الدين مكون أساسي بالنسبة للعالم الإسلامي، وبالتالي أخذ الإخوان الدين ستاراً ومدخلاً نفسياً لإدارة الجماهير، وما الدين بالنسبة للتنظيم إلا أداة، وإذا تماشى الدين مع الغرض والهدف استخدموه لأبعد مدى، وإذا لم يتوافق مع هدفهم تجاوزوه».

وبالتالي ـ وفق ما أكده ربيع في تصريحات لـ«البيان» - فإنه عندما تأتي هيئة إسلامية بقيمة وحجم هيئة كبار العلماء، وتصدر هذا البيان وتؤصله شرعياً، فإن ذلك البيان ينسف المادة التسويقية التي اعتمد عليها الإخوان، ومن هنا تأتي أهمية ذلك البيان، وبشكل خاص مع ما تمثله المملكة العربية السعودية من قيمة في وجدان وضمير ومشاعر المواطن العربي والإسلامي.

بيان كاشف

بدوره، قال الباحث والخبير المختص بشؤون الجماعات الإرهابية، منير أديب، إن هيئة كبار العلماء السعودية من أهم المجامع الفقهية والمؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي، ولها مصداقية كبيرة في الشارع، مشيداً ببيانها الأخير المتعلق بتنظيم الإخوان الإرهابي.

وقال أديب في تصريحات خاصة لـ«البيان» من القاهرة، إن البيان قدّم وصفاً دقيقاً للحركة التي تُصنف نفسها على أنها حركة دينية، بينما هي في الأساس حزبية سياسية ولا تعمل وفق المبادئ والقواعد الإسلامية.

وأشار الباحث والخبير المختص بشؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن «بيان الهيئة كان كاشفاً وقوياً، وقد أظهر بشجاعة حقيقة «الإخوان» بشكل أكثر وضوحاً من مؤسسات دينية أخرى في العالم العربي».

وتابع أديب: «ميزة بيان هيئة كبار العلماء، أنه تحدث بوضوح، ولم يتحدث عن التنظيم من بعيد، إنما وصف الجماعة بأنها منحرفة وإرهابية تعمل ضد ولاة الأمور بما لا يتسق مع المفهوم الإسلامي القائم على أساس الوحدة والتسامح».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات