دراسة جديدة لمركز «تريندز»: معاهدة السلام تؤسس لحقبة جديدة من الأمن

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أخيراً، دراسة جديدة أشارت إلى أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل تشكّل خطوة مهمة للغاية للمشهد السياسي الإقليمي؛ كما تضع أسساً جديدة للتحالفات في منطقة الشرق الأوسط وتؤسس لحقبة جديدة من الأمن والازدهار.

توافقات مشتركة

وتوضح الدراسة أنه في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى الاندماج في فضاء المنطقة، وتبادر الدول الإقليمية إلى تقبل ذلك، وتسعى من جهة أخرى، إلى التفاعل معها عبر تفاهمات وتوافقات مشتركة، فإن فرصة لا نظير لها باتت اليوم في متناول يد الجانبين لصياغة مصالحهما ومصيرهما استناداً إلى أفكار ومقاربات جديدة تسعى إلى تحقيق السلام والازدهار في المنطقة وتعزيز المصالح المشتركة.

وتلفت الدراسة النظر إلى أن معاهدة السلام تحدث في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة حض الدول الإقليمية على النهوض بدور أقوى في معالجة قضايا الأمن الإقليمي، ولهذا يمكن النظر إلى معاهدة السلام بوصفها مدخلاً لجهود أوسع تكرسها الدول الإقليمية لإشاعة الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة برمتها.

وتذهب الدراسة إلى أن القضية الفلسطينية تشكّل، دون أدنى شك، المفتاح لإحلال السلام الإقليمي؛ ولهذا تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على التأكيد في كل المناسبات على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما تشدد في الوقت ذاته أن معاهدة السلام مع إسرائيل لن تأتي على حساب القضية الفلسطينية، وأن الإمارات ستظل ملتزمة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت الدراسة أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل تنبئ بأن حل الدولتين المتعلق بالقضية الفلسطينية سيحالفه الآن النجاح أيضاً بقدر أكبر، نظراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ولكي يمهد الطريق أمام الاتفاق، قد وافق على التخلي عن خطته السابقة التي تستهدف قيام إسرائيل رسمياً بضم جزء من الضفة الغربية إليها.

دور قيادي

وتشير الدراسة إلى أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل ستضمن البقاء لحل الدولتين وإمكانية تحققه في الوقت المناسب مستقبلاً، كما أنه سيتيح لدولة الإمارات القيام بدور قيادي فاعل في العملية السلمية بهدف إقامة الدولة الفلسطينية؛ فإلى جانب التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، فإن النهوض بهذا الدور ستكون له آثار ومضامين إيجابية بالنسبة إلى النزاعات الأخرى التي تفسد أجواء المنطقة وتثير ارتباكها؛ ومنها – مثلاً – الهواجس الأمنية الناشئة عن طموحات إيران وتركيا الأيديولوجية والسياسية، فهذان البلدان يستغلان القضية الفلسطينية وقد جعلا منها ركناً رئيساً من أركان مشروعيهما السياسي الإقليمي.

وخلصت الدراسة إلى أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل تبشّر اليوم بحقبة استثنائية من الأمن والرخاء والازدهار لشعوب المنطقة قاطبة، مهما اختلفت انتماءاتهم وأصولهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات