فتح ملفات الفساد يكشف العبث بقوت الليبيين

تشهد العاصمة الليبية جدلاً واسعاً حول الحملة التي أطلقها القضاء بشقيه المدني والعسكري ضد مسؤولين حكوميين متهمين بالفساد، حيث يشكك المراقبون في الهدف الحقيقي من وراء حملة الملاحقة للمتورطين في الفساد.

مشيرين إلى أن الفساد وإهدار المال والعبث بقوت الليبيين بات نمط حكم في البلاد منذ خضوع العاصمة طرابلس للإخوان وأمراء الحرب من قادة الميليشيات. ويرى مراقبون، أن عدداً ممن صدرت ضدهم أوامر بالحبس الاحتياطي استطاعوا مغادرة البلاد، ومنهم من لا يزال يمارس عمله بشكل اعتيادي، حيث وراء كل فاسد أطراف تشاركه فساده وتحميه من سطوة القانون، التي تبقى قاصرة في ظل سيطرة الجماعات المسلحة.

قائمة

وعلمت «البيان»، أن قائمة من ستطولهم قرارات التوقيف لا تزال طويلة، وتضم عدداً من المسؤولين والموظفين الحكوميين، وكذلك تضم عدداً من العاملين في مواقع مهمة خارج البلاد، وخصوصاً في مجالي المصارف والاستثمارات، وخصوصاً على ضوء التحقيقات الجارية في ملف مصرف ليبيا الخارجي بعد ثبوت صرف 800 مليون دولار في أبواب غير مدرجة على نشاطه.

تتواصل التحقيقات في ملفات الفساد بصندوق التأمين الصحي بعد أن قرر ديوان المحاسبة إيقاف رئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق التأمين الصحي العام احتياطياً عن العمل، على خلفية تهم تتعلق بالتحايل والتدليس والإضرار بالمال العام.

واعتبر عضو مجلس النواب، علي التكبالي، أنّ القبض على بعض المسؤولين بحكومة الوفاق بتهمة الفساد حيلة لا تنطلي على أحد، فهي محاولة لإبعاد الأعين عن الفاسدين الحقيقيين، فالمساءلة يجب أن تطال جميع الرؤوس في حكومة الوفاق وغيرها من الحكومات، فقد استشرى الفساد وأصبح من الصعب التخلص منه بالطريقة البطيئة، التي تتبعها بعض الأجهزة الرقابية الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات