تقارير البيان

أمراض جلدية تنهش الأطفال في مخيمات الشمال السوري

لم تتوقف مأساة اللاجئين والنازحين السوريين في المخيمات عند الخيمة والحاجة، وقلة الاهتمام والمواد الغذائية، إذ ظهرت تحديات أخرى.

بالإضافة إلى فيروس كورونا، حيث توقفت كل الإمكانات عن مواجهة الأمراض في المخيمات خصوصاً مع مجيء الشتاء.الأمراض الجديدة التي تجتاح بعض مخيمات الشمال طالت الجلد والبشرة هذه المرة، إذ تبين في العديد من مخيمات الشمال وجود أمراض جليدة معدية مثل مرض القوباء الجلدي، الذي بدا ظاهراً على وجوه الأطفال في المخيمات السورية، دون القدرة على مواجهة هذا المرض.

أبرز المخيمات التي انتشر فيها هذا المرض هو مخيم كنجو في ريف إدلب في سرمدا، حيث بدت الحالات بين الأطفال تتزايد بشكل سريع بين الأطفال على وجه الخصوص، إلا أنهم اكتشفوا أن ما يصيبهم مرض جلدي بعد تفشي المرض في أكثر من عائلة.

في كل مرة يظهر هذا المرض في المخيمات وسرعان ما يزول، فهو مرض مرافق للمناطق المزدحمة والمخيمات، إلا أن هذه المرة كانت الشواهد والظواهر واسعة الانتشار ما حدا بسكان هذا المخيم ومخيمات أخرى تعاني من المرض ذاته إلى إطلاق نداء استغاثة لعل إحدى المنظمات العاملة في الشمال تغيثهم.

أبو عدنان أحد سكان مخيم كنجو يقول لـ«البيان»: إن المرض يتزايد بين الأطفال في كل يوم، وليس لدينا في المخيم أية وسيلة لحماية أولادنا، حتى المراكز الصحية عاجزة عن تلبية كل الاحتياجات، رغم أن الدواء المطلوب هو مضادات حيوية فقط.

الدكتور وائل عساف العامل في أحد المراكز الصحية التوعوية في الشمال السوري، قال لـ«البيان» إن مثل هذه الأمراض الجلدية تنتشر في المناطق المكتظة، والتي يكون في التقارب والتواصل بشكل دائم مثل حالة المخيمات، مضيفاً إن هذا المرض الجلدي يعود إلى قلة إجراءات النظافة، وهو ينتقل باللمس مثل ارتداء الثياب والملامسة المباشرة.

وأشار إلى أن أكثر المصابين بهذا المرض الجلدي هم الأطفال، حيث تظهر على أجسادهم وخصوصاً في الوجه تقرحات حمراء حول الفم والأنف، كما في الحالات التي كشفت في بعض مخيمات الشمال، معرباً عن أسفه أن طرق الوقاية لهذا المرض المعدي بسيطة وليست مكلفة، وهي عبارة عن مضادات، إلا أنها في معظم الأحيان غير متوفرة في كل المخيمات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات