الاستفتاء الدستوري في الجزائر.. رهان على نسبة المشاركة

مع اقتراب الأول من نوفمبر 2020 الموعد المرتقب للاستفتاء على التعديلات الدستورية في الجزائر تحشد السلطة من أجل تحقيق مشاركة قياسية، خصوصاً مع انخفاض المنحنى الوبائي لجائحة «كورونا»، حيث أعلنت وزارة الصحة أمس الثلاثاء تسجيل 129 حالة، فيما خلت 20 ولاية «محافظة» من الفيروس من مجموع 48 ولاية.

وانطلقت اليوم الأربعاء، حملة الاستفتاء لتعديل الدستور، بمشاركة أعضاء من الطاقم الحكومي وجمعيات وأحزاب سياسية، سواء الداعمة للتعديل الدستوري أو الرافضة للوثيقة، في وقت أكدت فيه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات استقبالها 40 طلباً لراغبين في تنشيط الحملة، التي ستدوم إلى غاية 28 أكتوبر الجاري.

وشرعت الجمعيات والأحزاب السياسية، التي أعلنت دعمها للتعديلات الدستورية بإرسال برنامجها الانتخابي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ومن جانبه، قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، إن هيئته تلقت ملخصات البرامج من الأحزاب والجمعيات التي ستنشط الحملة. واشترطت السلطة على المعنيين، إرسال ملخص عن محاور تدخلاتهم، عبر القنوات السمعية-البصرية العمومية قبل 5 أيام من انطلاق الحملة.

وفي السياق، أوضح شرفي أن تنشيطها سيكون عبر التعبير المباشر من خلال وسائل الإعلام العمومية أو التجمعات الشعبية.

ومن المنتظر أن ينشط هذه الحملة أعضاء من الطاقم الحكومي وجمعيات وطنية وأحزاب وشخصيات سياسية.

وستُجرى حملة الاستفتاء، التي ستدوم إلى غاية يوم 28 أكتوبر الجاري، في إطار ضوابط وقواعد حدّدتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وأكد الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون أن مشروع تعديل الدستور المعروض للاستفتاء الشعبي يندرج ضمن متطلبات بناء الدولة العصرية، ويستجيب لمتطلبات الشعب في ممارسة الديمقراطية الحقيقية، مشدداً على أن التعديل الدستوري سيكون أيضاً «منطلقاً لإعادة بناء الدولة الوطنية القائمة على العدالة الاجتماعية بمنظومة حكم قائمة على الفصل والتوازن بين السلطات لا تتغول فيها سلطة على أخرى، ولا مجال فيها للحكم الفردي، يسودها العدل وتصان فيها الحقوق والحريات».

وأشار إلى أن مشروع تعديل الدستور يقوم على «تعزيز المساواة بين الجزائريين وحماية الحقوق والحريات وأخلقة الحياة السياسية والعامة ومحاربة الفساد بكل أشكاله وتقوية دور البرلمان في مراقبة الحكومة وتحسين نوعية الحكامة وتقوية مؤسسات الحكامة وترقية الديمقراطية التشاركية».

يأتي هذا في وقت شهدت عدد من المحافظات الجزائرية، أول من أمس، تظاهرات تزامناً مع الذكرى الـ 32 لما يعرف بأحداث 5 أكتوبر التي عاشتها الجزائر عام 1988 تدعو لعودة الحراك الشعبي السلمي، إذ خرج العشرات من المتظاهرين في الجزائر العاصمة وعنابة (600 كيلو متر شرقي الجزائر)، وتيزي وزو (90 كيلو متراً شرقي البلاد)، وتلمسان (600 كيلو متر غربي البلاد).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات