فتاة سورية تحوّل خيمة اللجوء إلى مصنع «كيك»

ترى آلاء القطف أن الفرصة قد لاحت وأنه الوقت الأنسب لإطلاق مشروعها الذي كانت تحلم به طوال سنوات لجوئها في مخيم الزعتري، أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، حيث بدأت من خلال منزلها بإنتاج «الكيك» بأنواعه المختلفة وتقديمه للعائلات في المناسبات من أعياد ميلاد وزواج وغيره، في ظل ظروف صعبة يعيشها أبناء المخيّم.

تقول الشابة السورية آلاء (22 عاماً): «في البداية كنت أعمل في المخيم كمعلمة للفسيفساء، ولدي هذه القدرة على الرسم وإنتاج النماذج ذات الأبعاد المختلفة، وفي الوقت ذاته لدي موهبة في إعداد الحلويات الغربية وبالذات الكيك، فارتأيت أن أجمع الموهبتين لإنتاج نماذج كيك، فالعائلات في المخيم تحب شراء الكيك وتبحث عنه في الاحتفالات، وبدأت أنشر أعمالي على منصات التواصل الاجتماعي ووجدت ردود فعل إيجابية وزاد العمل لدي».

وقررت آلاء أن تبادر في مشروعها وهي تعلم أنها لا تملك رأس المال، وإنما اعتمدت على الدعم الذي تقدمه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من خلال «الفيزا» التي تحصل الأسرة بواسطتها على قدر معين من المواد الغذائية كالطحين والزيت وغيره مما يلزم لإنتاج الكيك. ومن خلال الإنترنت حسّنت مهاراتها وتمكنت من معرفة الكثير عن صناعة الكيك. تقول: «كنت أعلم أنني سأواجه الصعاب، ولكن دعم عائلتي جعلني أتحدى هذه الصعاب، فأمي قدمت كل الدعم المعنوي رغم أنها بعيدة عني، إذ لجأت إلى مصر، وأيضاً دور زوجي ووالدته لا يمكن إنكار ذلك».

تطمح آلاء بتطوير مشروعها، والبحث عن وسيلة للتطوير، وتضيف: «يجب أن يكون لكل شاب وشابة مشروع خاص به، يعكس به طموحه وشغفه ورؤيته الخاصة، وأن يكون قادراً على تجاوز العراقيل والمضي إلى الأمام دون التوقف، فهذا المستقبل سيبنى بسواعد الشباب وبهمتهم وطاقتهم المتجددة».

توضح آلاء وهي أم لثلاثة أطفال، أنها جاءت إلى المخيم في عام 2012 مع جدتها، وأنها وحيدة لا أخوة لها، وأنها وجدت في مشروعها النافذة والسبيل لإنعاش نفسيتها وتحسين واقع العيش في المخيم، آلاء قدمت من محافظة درعا حاملة معها كل الأمل والطاقة بأن يكون القادم أفضل.

تختم قائلة: «أتمنى أن يكون مشروعي ملهماً للكثيرين، فالانطلاقة ليست بالسهلة، ولكن النجاح محفز أساسي للاستمرار والمتابعة. وعلى الشباب الاستفادة من محتوى شبكة الإنترنت لاكتساب المهارات والتدريب على مختلف التفاصيل المهمة في أي مشروع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات