تقارير «البيان»

إجماع عراقي على تحييد خطر الجماعات المسلحة

أثار إقدام الحكومة العراقية على إفراغ المنطقة الخضراء من كل مقار ميليشيات الحشد الشعبي، وفصائل مسلحة أخرى، سبق أن فتحت الطريق للميليشيات، وسهلت لها الدخول بآلياتها لمحاصرة السفارة الأمريكية، ارتياح الرأي العام، الذي رأى في حصر مهمة حماية المنطقة بالفرقة المخصصة لهذا الغرض، فرض لسيطرة الدولة على أهم مرافقها السياسية والعسكرية.

ويرى مراقبون أن خطة إحكام السيطرة على المنطقة الخضراء يأتي بالتزامن مع خطوات أخرى متوقعة، أبرزها سعي نواب في البرلمان، ووزراء في الحكومة لإعلان الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون هدفاً معادياً، تنطبق عليه مواصفات تنظيم «داعش» الإرهابي.

ويلفت الصحافي والمحلل السياسي محمد صباح في تصريحات لـ«البيان» إلى بدء الحكومة العراقية بمواجهة هذه الجماعات، والبدء بإبعادهما عن المنطقة الخضراء القريبة من سفارة واشنطن، مشيراً إلى تصعيد جماعات «شبحية» ومنذ مايو الماضي، الهجمات ضد المصالح الأجنبية في العراق، حيث وصل عدد الهجمات إلى نحو 60 هجوماً حتى الآن.

حسم

بدوره، يقول المحلل السياسي محمد داغر، إن العديد من الأطراف السياسية أعلنت دعمها لموقف الحكومة بضرب منفذي الهجمات وإعلان الحرب ضدهم، مشيراً إلى أنّ الجيش العراقي، والذي ألحق الهزيمة بتنظيم «داعش» قادر حسم هذه الجماعات الخارجة على القانون. ويوضح داغر أن الأحداث الجارية استفزت الجماعات المسلحة، التي تتبنى مهاجمة الأرتال اللوجستية، وإطلاق صواريخ الكاتيوشا على السفارة الأمريكية. إلى ذلك، كشف مصدر سياسي رفيع فضّل عدم ذكر اسمه في تصريحات لـ«البيان»، عن خطورة استهداف قوافل الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية والعراقية، كون أسطول النقل البري المستهدف، الذي يتولى عملية النقل، تابع لجهة سياسية، كانت وحتى وقت قريب داعمة ومقربة من الميليشيات، ولها نفوذ في جنوب العراق، فضلاً عن قيامها بتشغيل الكثير من الأيدي العاملة هناك.

غطاء إعلامي

من جهته، يؤكد المحلل السياسي زيد الزبيدي أن الفصائل التي تنفذ الهجمات في العراق، ليست سوى غطاء إعلامي للفصائل المعروفة، التي تصدر بيانات تنفي فيها ضلوعها باستهداف البعثات الدبلوماسية. وأوضح الزبيدي أن الضغط المحلي والدولي على رئيس الوزراء العراقي لإعلان الحرب على الفصائل المسلحة، يأتي الآن بنتائج إيجابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات