قصة خبرية

يد الإمارات الإنسانية تبلسم جراح لاجئ سوري في الأردن

«مرت لحظات عمري كلها أمام ناظري بسرعة البرق، قبل أن أفقد الوعي وقدمي اليسرى أيضاً، جراء قذيفة سقطت قربي، تمّ إسعافي ونقلي إلى الأردن مصاباً جديداً للحرب في سوريا، واحد من الآلاف الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بين ليلة وضحاها».

يروي السوري محمد التمكي «27 عاماً» ما عاشه من أحداث منذ 2013، وكيف لجأ إلى الأردن وتوجّه إلى المخيم الإماراتي - الأردني «مريجيب الفهود»، واستقر هناك هو وعائلته، بعد أن تمكّن من تجاوز الإصابة وبتر قدمه، قائلاً: «هنالك العديد من اللحظات الفاصلة التي غيرت منحى حياتي، من بينها إسعاف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لي ومتابعتها الدائمة لحالتي، بل وفضلها في مواصلتي تعليمي وتخصصي في إدارة الأعمال».

يتمسّك محمد بالأمل والإصرار في مواجهة صعوبات الحياة، ولا تنقصه العزيمة، إذ لم يثبط من همته بتر قدمه، فيما ساعدته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على تجاوز الصعاب وبدء حياة جديدة. يقول محمد: «لقد تواصلت معي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وساعدتني في تركيب طرف صناعي في العام 2014، بعد التئام جرحي وأخذ الشكل المناسب للتركيب، واستبدلته ثلاث مرات بواسطتهم خلال هذه السنوات، فالطرف الصناعي له عمر محدد ويحتاج للتبديل بعد مدة محددة».

يحكي محمد عن تأثّر عائلته نفسياً بإصابته، لا سيّما والده الذي رافقه طوال رحلة العلاج، مضيفاً: «كان والدي قلقاً من أن أصاب بصدمة وأن تتعطل حياتي جراء الإصابة، إلّا أنني استطعت تجاوز الصعوبات، ومع إتمامي لدراستي الجامعية تحسنت نفسيتي، أعمل الآن متطوعاً في مؤسسة أرض البشر، لم أكن قادراً في السابق على المشي بسهولة بل أعتمد على العكازة، لكن بعد تركيب الطرف الصناعي أصبحت معتمداً على ذاتي وأخطط لمستقبلي، نصيحتي لشباب المخيم بأهمية العمل على الذات والأخذ بالأسباب، والفرص ستأتي دون شك». يشير محمد إلى أنّ الإصابة لا تظهر عليه، ولا أحد من المحيطين يعرف بتر قدمه إلّا أذا أخبرهم، مردفاً: «أود شكر «الهلال الأحمر» على جهوده معي طوال سنوات، لقد ساعدوني على استعادة حياتي، فهم يثبتون دوماً أنّ الخير مازال موجوداً، واستطاعوا بث الأمل في اللاجئين السوريين في المخيم، وساعدوهم على تجاوز الظروف الصعبة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات