معارك عنيفة بين ميليشيات الوفاق في طرابلس

استيقظ سكان منطقتي بئر الأسطى و«البيفيو» بضاحية تاجوراء، البوابة الشرقية للعاصمة طرابلس، صباح اليوم، على أزيز الرصاص ودويّ الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

حيث تبين أن مواجهات عنيفة جدّت بين فصيلين مسلحين هما ميليشيا الضمان وميليشيا أسود تاجوراء التابعتين لحكومة الوفاق.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن الاشتباكات اندلعت بين الفصيلين بالقرب من تقاطع مستشفى الأمراض الجلدية عندما قام مسلحو من ميليشيا «أسود تاجوراء» باستهداف أحمد حدوق أحد عناصر ميليشيا «الضمان» بوابل من الرصاص ليلقى مصرعه على عين المكان، وذلك بسبب خلاف قديم بينه وبين أحد عناصر «أسود تاجوراء».

وأضافت أن بعض أعيان المنطقة حاولوا تهدئة الأوضاع بعقد اجتماع بين قادة الميليشياتين، لكن آمر ميليشيا الضمان علي دريرد تشنج وسط الاجتماع، وأطلق النار على اثنين من قادة ميليشيا «أسود تاجوراء» وهما آمرها أحمد الدواقة ومساعده نادر الأزرق، ما أدى إلى مقتلهما.

واتسعت دائرة المواجهات بعد ذلك، حيث تحولت إلى معركة طاحنة استعملت فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة، بينما تم إغلاق المنطقة،

وأدت المعارك إلى سقوط 5 قتلى إضافة إلى عشرات المصابين.

وقامت ميليشيا أسود تاجوراء باقتحام معسكر الصواريخ الذي تتخذه ميليشيا الضمان مقراً لها.

ويرى المراقبون أن المواجهات المسلحة بالعاصمة طرابلس تؤكد مستويات الانفلات الأمني في ظل استمرار هيمنة الميليشيات المسلحة في غرب البلاد، والتي تحظى باعتراف ودعم حكومة الوفاق.

وفي السياق، أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عميق قلقها من اندلاع الاشتباكات المسلحة، بين كل من ميليشيا الضمان، وميليشيا أسود تاجوراء التابعتين لحكومة الوفاق.

وأوضحت المنظمة العربية في بيان لها أمس الجمعة، أن الميليشياتين استخدمتا الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل الأحياء السكنية على نحو يُنذر بسقوط ضحايا مدنيين، وتقويض ما تبقى من سلم أهلي هشّ في البلاد، وبما يعرض ممتلكات وأرواح الناس للخطر، متجاهلتين قواعد حقوق الإنسان بموجب الإعلان العالمي والبروتوكولات الملزمة لصياغة حق الحياة.

ودعت المنظمة العربية في بيانها كلاً من المجلس الرئاسي، وبعثة الأمم المتحدة بالعمل معاً وتكثيف جهودهما من أجل تهدئة النزاع المسلح واستعادة الأمن بمنطقة تاجوراء وحماية المدنيين وممتلكاتهم.

ووصفت المنظمة العربية النظام الأمني بالعاصمة وما جاورها بحالة تشظٍّ وهشاشة، الأمر الذي يربك المشهد ويعمق الأزمة الإنسانية والسياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات