حلفاء أردوغان يعلنون الحرب على استئناف ضخ النفط والجيش الليبي بالمرصاد

اتفاق على ضخ النفط مجدداً من مختلف الحقول للتخفيف من معاناة الليبيين | أرشيفية

أثار الاتفاق الذي أعلنه قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، على استئناف ضخ النفط، حفيظة تركيا والإخوان والقوى المتحالفة معهما في طرابلس، وفجّر حملة شعواء ضد أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي، بسبب توصله إلى الاتفاق مع قيادة الجيش.

وعلمت «البيان»، أنّ جلسات حوار تمت مؤخراً في موسكو بين معيتيق ووفدين من قيادة الجيش ومجلس القبائل في موسكو، بهدف التوصل إلى حل لملف النفط، والتي أثمرت عن وضع المبادئ العامة للاتفاق، الذي كان من المفترض التوقيع عليه الجمعة في سرت، إلّا أنّ الميليشيات الموالية لتركيا، منعت معيتيق من الذهاب.

وأكّدت مصادر من داخل طرابلس، أنّ عدداً من قيادات المجلس الرئاسي وميليشيات مصراتة المرتبطة بتركيا والإخوان، اعتبرت الاتفاق انتصاراً للجيش الوطني، وقطع للطريق أمامها في التصرف الكامل بإيرادات النفط التي تطمح تركيا لاستغلالها في إنعاش اقتصادها المنهار.

رفض اتفاق

ورفض أسامة الجويلي رئيس المخابرات التابعة لـ «الوفاق»، اتفاق النفط بين الجيش ومعيتيق. كما رفض طه حديد، الناطق باسم ما تسمى قوة حماية وتأمين سرت، الاتفاق، واعتبر أنّ معيتيق ذهب للمفاوضات دون علم السراج والميليشيات. ويرى مراقبون، أنّ عملية التجييش ضد الاتفاق من قبل القوى المرتبطة بتركيا والإخوان، تأتي في ظل نجاح قيادة الجيش والنائب الأول للمجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، الذي بدأ يظهر في المشهد كرجل سلام، ينافس وزير الداخلية المفوض، فتحي باشاغا، على تمثيل مصراتة في السلطة الجديدة، المنتظر تشكيلها في أكتوبر المقبل.

لجم تركيا

في الأثناء، أعلن الجيش الوطني الليبي، عن تشكيل لجنة فنية للإشراف على إيرادات النفط، بمشاركة أحمد معيتيق، ممثلاً للمنطقة الغربية، إضافة إلى مندوبين عن بقية المناطق. وأكّد الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، أن هدف الجيش الوطني عدم استفادة تركيا والميليشيات والمرتزقة من عائدات النفط الليبي.

وقال المسماري، إنّ كل الملفات وضعت على طاولة المفاوضات مع المحاور الليبي الليبي، إذ تم الحوار مع معيتيق، بصفته نائباً أول لرئيس المجلس الرئاسي. وأضاف أنّ القيادة العامة للجيش الوطني، مثلت إقليمي برقة وفزان، ومثّل أحمد معيتق المنطقة الغربية، لافتاً إلى أن معيتيق كان إيجابياً، وصاحب رؤية وتطلعات لحل الأزمة الليبية. وأوضح المسماري، القيادة العامة للجيش الوطني، توصلت إلى اتفاق مع معيتق على فتح الموانئ، وإعادة الإنتاج في الحقول النفطية، مشدّداً على أنّه لن يسمح لتركيا بالتدخل في ملف النفط. وأوضح معيتيق، في بيان، أنّ لجنة مشتركة ستنبثق عن الاتفاق، وتتولى الإشراف على توزيع الإيرادات النفطية، فضلاً عن معالجة الدين العام لكلا الطرفين، واستمرار اللجنة في الأعمال المناطة بها، إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى إدارة البلاد.

دعم معيتيق

إلى ذلك، رحّبت بعض الأطراف الرافضة لهيمنة الإخوان وتركيا، على القرار السياسي في طرابلس، بالاتفاق، إذ أعرب حسن شابة الناشط السياسي الذي كان ضمن وفد مصراتة إلى القاهرة الأسبوع الماضي، عن دعمه لموقف أحمد معيتيق، بالاتفاق مع الجيش الوطني على فتح النفط، وفق عدد من الشروط والالتزامات. وقال شابة: «حفتر يأمر بفتح النفط، رغم ضجيج الإخوان وقنواتهم وأذنابهم وحملات الحمقى ومعدومي التفكير في الوطن، ومأساة المواطن اليومية التي يعيشها». وأضاف: «حفتر يقول لمعيتيق، وإن لم تحضر إلى سرت ومنعك الإخوان وأعوانهم، فإننا نفي بالعهد والوعد وعليكم أن تكملوا شروط الاتفاق، وألا يستفيد الإخوان وأعوانهم من دخل الشعب! عاشت ليبيا، وانتصرت إرادة المواطن على مرتزقة أردوغان والإخوان».

بدوره، أكّد رئيس تكتل إحياء ليبيا، عارف النايض، أنّ الاتفاق شجاع ومكتمل التفاصيل والاشتراطات وآليات التنفيذ، مشيراً إلى أنّ وليبيا والليبيين في أمسّ الحاجة لتوظيف إيرادات الدولة في خدمة الوطن والمواطن. وأبان النايض، أنّ الاتفاق يعالج الأسباب العميقة للحروب والتوترات، ويفتح صفحة جديدة من الإنصاف لكل المناطق والمدن والقرى والمواطنين، مشيراً إلى أن أول خطوات بناء الدولة الليبية الموحدة، هي الإنصاف والتوزيع العادل لمقدرات البلاد على كل الليبيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات