حفتر يعلن إعادة إنتاج النفط الليبي بشروط

أعلن القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، استئناف إنتاج وتصدير النفط، شريطة عدم استخدامه في تمويل الإرهاب.

وقال حفتر في بيان مصور، أمس، إنه تقرّر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعاً عادلاً لعائداتها المالية لعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو التعرّض لعمليات السطو والنهب، كضمانات لمواصلة عمليات الإنتاج والتصدير. وأضاف أن قيادة الجيش الوطني اتخذت القرار نيابة عن مفوضيها واستجابة للدوافع الوطنية ولحاجات الليبيين الملحّة في تحسين المستوى المعيشي.

وشدّد حفتر على ألا تفريط في المكاسب التي دفع جنود الجيش الوطني ثمنها غالياً وألا مكان للمستعمرين، مردفاً: «سنقاتل من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا، ولا نتردد في تقديم التنازل بكامل الثقة والرضا فيما دون ذلك». ولفت حفتر إلى أن كل مبادرات الحل التي تم تقديمها سابقاً فشلت، لافتاً إلى أن المبادرات التي قدمت سابقاً ركزت على تقاسم السلطة دون الاهتمام بالمواطن الليبي.

وأوضح حفتر أن معاناة المواطن الليبي تفاقمت إلى مستوى غير مسبوق جراء الصراع المنفرد المجنون على حساب السلطة، محملاً زمرة من الطامحين المتطلعين إلى السلطة بأي ثمن وإن كان على حساب حاضر ومستقبل الشعب بأكمله، المسؤولية عن إهمال المبادرات المطروحة بهدف تسوية النزاع وتخفيف معاناة الليبيين.

وقال القائد العام للجيش الليبي: «في ظل ما يعانيه المواطن من تدنٍّ في المستوى المعيشي والاقتصادي على وجه الخصوص تغضّ الطرف عن كل الاعتبارات السياسية والعسكرية، تقرّر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعاً عادلاً لعائداتها المالية لعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو التعرض لعمليات السطو والنهب كضمانات لمواصلة عمليات الإنتاج والتصدير».

الإخوان يعرقلون

وبعد أقل من ساعة من بيان المشير حفتر، أصدرت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بياناً يوضح تداعيات ودوافع قرارها باستئناف إنتاج وتصدير النفط، مع تمسّكها بكامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعاً عادلاً للعوائد المالية، وعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات النهب والسطو والسرقة. وكشفت القيادة العامة عن مشاركتها الفعّالة في الحوار الليبي الليبي.

ولفت البيان إلى أن نتيجة الحوار كانت التوافق بين المتحاورين على توزيع عادل لعائدات النفط الليبي بشكل يخدم جميع الليبيين، كما تم تشكيل لجنة مشتركة مهمتها حل جميع الخلافات والمسائل العالقة بين جميع الأطراف، بمشاركة شيوخ القبائل الليبية وأعضاء من مجلس النواب الليبي. وتابعت القيادة العامة: «وعلى ضوء هذه الإنجازات، قامت ميليشيات الإخوان في طرابلس بقيادة خالد المشري بالضغط على أحمد معيتيق في محاولاتها المتكررة في خرق عمل اللجنة وأجبرته على إلغاء زيارته لمدينة سرت، بغضّ النظر عن هذه الخروقات، نحن ما زلنا منفتحين على الحوار الليبي الليبي الداخلي وجاهزون للعمل على أساس الاتفاقية التي تم إبرامها والتوافق عليها وسرت جاهزة لاستقبال أعضاء الحوار، ونرحب بكل الجهود التي من خلالها سيتم الحفاظ على وحدة ليبيا».

مبادئ اتفاق

في المقابل، أعلن النائب بالمجلس الرئاسي لـ«الوفاق»، أحمد معيتيق، التوصّل إلى اتفاق لاستئناف إنتاج وتصدير النفط. وكشف معيتيق، عن مبادئ الاتفاق وهي استئناف إنتاج وتصدير النفط فوراً، والتي تتضمن تشكيل لجنة فنية مشتركة تشرف على إيرادات النفط وضمان التوزيع العادل للموارد، وتتولى اللجنة التحكم في تنفيذ بنود الاتفاق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن يقيّم عملها نهاية العام وتحدد خطة عمل للعام المقبل. كما تشمل مبادئ الاتفاق تعديل وتوحيد سعر الصرف أو الرسم على مبيعات النقد الأجنبي، بحيث يشمل كافة المعاملات وإلغاء تعدد الأسعار، وفتح المقاصة ومنظومة المدفوعات الوطنية بين المصارف في كل أرجاء التراب الليبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات