تقارير « البيان»

السوريون قلقون من معاناة شتاء يفاقمها الوباء

قبل مجيء الشتاء البغيض بالنسبة للسوريين، لما له من تداعيات اقتصادية تثقل كاهلهم على كل المستويات، وخصوصاً تأمين التدفئة، بدأ السوريون يعربون عن قلقهم إزاء الفصل القادم، بسبب متغيرات الوضع الاقتصادي في كل المحافظات.

وازدادت هذه المخاوف مع حدوث كوارث اقتصادية، ألقت بظلالها على الصورة القاتمة، لما ستكون عليه الأوضاع في الشتاء، من بين هذه الكوارث الحرائق، التي التهمت الغابات في جبال اللاذقية، ناهيك عن أزمة الغاز، التي بدأت تتفشى في الأسبوعين الماضيين.

في الحرائق التي وقعت على الجبال الساحلية في سوريا، كانت الخسائر فادحة، حيث خسرت سوريا قسماً من غابات السفوح الشرقية للجبال الساحلية بريف حماة الغربي، وخصوصاً في منطقة «مصياف»، التي تحولت جبالها المحيطة إلى جرداء.

أما في ما يتعلق بأزمة الغاز في الآونة الأخيرة، فيزداد القلق من استمرار هذه الأزمة في الشتاء، حيث اعتبر البعض هذه الأزمة نتيجة للازدحام ونقص مادة البنزين وعدم توزيعها بشكل كاف في محطات الوقود، كذلك الأمر بالإضافة إلى قرار وزارة النفط ،الذي جاء فيه تخفيض مخصصات البنزين المدعوم لكل سيارة.

وتقول سيدة دمشقية تعيل خمسة من أبناء نجلها، الذي أخذته الحرب، بالنسبة لي أعيش على المساعدات من الجمعيات الخيرية، ولا معيل لي، فكل أبنائي هربوا خارج البلاد، ومنهم من لجأ إلى أوروبا وترك أولاده في منزلي، وأي نقص من هذا الغاز أو ما يسمى بـ«المازوت» في فصل الشتاء هذا يعني البرد.

أما أبو جمال في قرية حمورية بريف دمشق، فتألم كثيراً لما حل من حرائق في الساحل السوري واختراق الآلاف من الأشجار، مضيفاً أنه في العام الماضي لم يعرف مادة المحروقات في البيت بسبب غلاء السعر، وأمضى طوال الشتاء على حطب الأشجار الذي يجلبه وعائلات من الحي من مدينة اللاذقية الساحلية. وبين نقص المحروقات (كما يسميها السوريون)، وغياب الأخشاب التي تعينهم على مواجهة الشتاء بعد الحرائق المتلاحقة، تزداد مخاوف السوريين من شتاء من نوع آخر، لا يمكن مواجهته بالوسائل المتوفرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات