إمكانيات قليلة في وجه «كورونا» غزة

يختلف حال قطاع غزة عن باقي مناطق العالم في مواجهته لفيروس «كورونا» الذي دخل القطاع مؤخراً، لقلة الإمكانيات لمواجهته، وضيق الخيارات، فقلب الموازين، وتغير حال السكان، إذ أصبح الجميع في انتظار المجهول القادم من الشوارع والأزقة.

وبقدر الاحتياطات اللازمة والقرارات التي تم إصدارها خلال الأشهر الماضية، للحفاظ على قطاع غزة خالياً من الفيروس، إلا أنه تمكن من التسلّل عبر مرضى مسافرين للضفة الغربية للعلاج، عادوا به إلى القطاع بعد اختلاطهم بممرضين في الضفة الغربية والداخل المحتل.

الإمكانيات تبقى بسيطة في غزة، فالكوادر الطبية محدودة، ومصادر الدخل محدودة للعمال، وغالبية السكان من غير الموظفين يعتاشون على قوت يومهم بنظام «المياومة».

يقول مدير المختبر المركزي لوزارة الصحة في غزة د.عادل روقة، إن المختبر المركزي في الوزارة وهو الوحيد في غزة التابع لوزارة الصحة لفحص «كورونا»، يعمل فيه 18 موظفاً. ومع بداية انتشار الجائحة تم الاستعداد في المختبر ضمن الأولويات في الوزارة لتشخيص المرض، وكان هناك اهتمام في تجهيز المكان لمواجهة الجائحة.

أكثر من نصف طاقم العمل داخل المختبر سيدات منهن متزوجات، وهذا العمل أثر على بيوتهن وعلاقاتهن مع أهلهن وأبنائهن، ومنهن لم يزرن عائلاتهن منذ وقت طويل. وبين خلال حديث لـ«البيان»، أن الطاقم يتلقى العينات لفحص «كورونا» من كل مؤسسات الصحة سواء مستشفيات أو فرق السلامة المنتشرة في الشوارع لسحب العيّنات.

وأضاف «المختبر هو المكان الوحيد والمؤهل لعمل فحوصات «كورونا»، وكنا في بداية الجائحة يصلنا عدد قليل من العينات، ولكن بعد انتشار الجائحة زادت العينات، وزاد العبء والجهد على الطواقم في مختبر وزارة الصحة، وأصبح يصلنا يومياً تقريباً 1600 عينة يتم إنجازها على مدار الساعة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات