ليبيا.. الحكومة المؤقتة تستقيل والجيش يتعهد بحماية المتظاهرين

قدمت الحكومة الليبية المؤقتة، أمس، استقالتها إلى رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح إثر احتجاجات شعبية شهدتها عدة مناطق شرقي البلاد، جراء نقص الخدمات فيما تعهد الجيش الوطني الليبي بحماية المتظاهرين وحذر من المندسين.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق: إن استقالة الحكومة تمت في اجتماع طارئ عقده رئيس البرلمان مع الحكومة برئاسة عبدالله الثني، لدراسة الأوضاع التي تسببت في خروج مظاهرات شعبية بشرق ليبيا بسبب نقص الخدمات. وأفاد بليحق بأن عقيلة صالح أجل البت في الاستقالة لحين عرضها على المجلس في أول جلسة للنظر فيها.
وكان صالح، عقد ظهراً اجتماعاً طارئاً بمكتبه بمدينة القبة، للوقوف على تلبية مطالب الشارع جراء تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية لليبيين.

أزمات مفتعلة
من جهته، أكد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، تعهد القوات المسلحة بحماية المحتجين، وذلك لتفويت الفرصة أمام من يتسللون لحرف التظاهرات عن مسارها. ودعا خلال مؤتمر صحافي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الميليشيات والمرتزقة التي نهبت وعاثت فسادا في ليبيا. وأضاف أن القيادة العامة للجيش «وهي تتابع كل هذه الأزمات المفتعلة»، في إشارة إلى غلاء الأسعار وتفشي الفساد ووباء كورونا، «تؤكد حق الشعب في التظاهر».

وأورد أن الجيش يقف بجانب الشعب حتى يحقق مطالبه العادلة وبحقوقه، وعلى رأسها الأمن بكافة أشكاله.

وأشار المسماري إلى أن الجيش الوطني الليبي يحض المحتجين على أن يتظاهروا في الساحات والميادين، على أن يقوموا بذلك في وضح النهار حتى يتم تأمين المظاهرات بشكل جيد.

وشدد على الالتزام بهذه الخطوات سيفوت الفرصة على المخربين والمناوئين لقيام الدولة، وذلك عن طريق استغلال المظاهرات من أجل التدمير وسرقة الممتلكات العامة والخاصة.

وحض الجيش الوطني الليبي، المتظاهرين على الانتباه إلى «المندسين» من العناصر المتشددة والإخوانية التي تتسلل وسط المتظاهرين من أجل ضرب الأجهزة الأمنية والحكومية.

تحذيرات مصرية
إلى ذلك، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، من الاعتماد على الأطراف الخارجية في الأزمة الليبية لأنها تعمل على إذكاء الصراع وزيادة معاناة الشعب الليبي.

وقال شكري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرميني زهراب مناتساكانيان، إن مصر تدعم الحل التوافقي الليبي - الليبي تحت مظلة الأمم المتحدة، ويؤدي للانتقال من مرحلة مؤقتة إلى مرحلة دائمة تتسم بالاستقرار، ودعم كل الجهود المبذولة لحل أزمة ليبيا، لافتاً إلى تدخلات خارجية لخدمة سياسات توسعية في ليبيا، ولا تخدم حل الأزمة وإنما تخدم فكراً تطرفياً يؤذي الأبرياء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات