لبنان.. وباب العقوبات الأمريكية المفتوح على مصراعيه

تزامناً مع مسلسل التأليف الحكومي في لبنان، الذي لا يزال يلفه الغموض ولم تنقشع معالمه بعد، لا تزال كل التفاصيل الداخلية والمكونات السياسية مأخوذة، بكل حواسها، نحو مسلسل العقوبات الذي بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بدحرجته بشكل متتابع على الواقع اللبناني، مستهدفةً حلفاء «حزب الله».

وفي سياق المواجهة القاسية التي قررتها الولايات المتحدة مع حلفاء «حزب الله» وغيرهم، ترددت معلومات مفادها أن واشنطن حددت هدفاً أساسياً، وهو فرْض التغيير بحده الأعلى في لبنان، وهي بدأت السير في اتجاه تحقيقه، وتعتبر أن العقوبات هي التي ستفتح الباب أمام هذا التغيير.

وفي القراءات المتعددة، فإن إدراج الخزانة الأمريكية اسمين ‏من الصف القيادي الثاني ضمن فريق حلفاء «حزب الله» زلزل أرضية «قوى 8 آذار»، إذ جاء بمثابة مؤشر ‏على أن حبْل الخِناق بدأ يضيق حول عنق الطبقة الحاكمة، وذلك بانتظار اتضاح من ستشمله مقصلة العقوبات في جولاتها التالية. كما أن صدورها، بحسب إجماع مصادر سياسية متعددة، كان بمثابة رسالة شديدة اللهجة إلى الحكم والحكومة في لبنان، ومفادها أن واشنطن غير موافقة على السياسة الرسمية المتبعة، ولاسيما في ملاقاة هذه السياسة الرسمية مع خيارات «حزب الله».

إرباك.. وترقب

إلى ذلك، زادت الأخبار غير المطمئنة الآتية من واشنطن من حال التوتر والإرباك لدى القوى الحليفة لـ«حزب الله»، فيما أصبحت الأنظار متجهة لما ‏بعد العقوبات على فنيانوس وخليل، باعتبارها ليست سوى فاتحة الأسماء الوازنة في كفة ‏حلفاء «حزب الله»، ليليها في الأسابيع المقبلة إدراج أسماء أخرى من «أكبر رموز الفساد في ‏لبنان من حلفاء الحزب»، وفق التأكيدات الأمريكية التي توالت على أكثر من مستوى في ‏واشنطن.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن واشنطن أعدت لائحة طويلة بأسماء سياسيين لبنانيين وغير سياسيين ستشملهم العقوبات، وغالبيتهم تتهمهم واشنطن، في تحقيق مصالح حزب الله على حساب الدولة اللبنانية، بالشراكة معه في عمليات فساد. وعليه، فإن دفعة العقوبات هذه ستصدر في غضون أيام قليلة، وستطاول نحو 10 أشخاص، فيما البارز فيها، كما يتردد، أنها لن تكون محصورة فقط بحلفاء «حزب الله»، بل ستشمل أيضاً شخصيات تنتمي إلى تيارات وأحزاب سياسية مختلفة ومن طوائف مختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات