قصة خبرية

الإمارات ترسم الابتسامة على محيا طفل سوري لاجئ

رسمت دولة الإمارات، الابتسامة على محيا الطفل السوري عز الدين السرحان، وبثت في صمته الحياة، ويسرت له السبيل ليعيش كما غيره من الأطفال، ليتمكّن من التعبير عن نفسه وأحلامه وطموحاته، بعد أن لازمه الصمت وهو في عمر العامين، حيث زُرعت له القوقعة ليبدأ في سماع أصوات البشر والشجر.

لجوء

تمكّن الطفل السرحان «8 سنوات» والذي يسكن المخيم الإماراتي - الأردني «مريجيب الفهود»، بعد إجراء العملية له من استعادة حياته بعد طول صمت. يقول والد الطفل منذر السرحان: ابني عز الدين ولد في 2012 ببداية الأحداث في سوريا، ولجأنا إلى الأردن في العام ذاته ولاحظنا أنّه لا يشعر بما يجري حوله، وتوجهت للأطباء لاستشارتهم والذين أكّدوا لي أنّه يعاني ضموراً في العصب السمعي في الأذن اليسرى فيما السمع عبر الأذن اليمنى ضعيف، بفضل الله توجّهت إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي منحتني كل اهتمامها وكل وقتها.

حزن

يروي الأب كيف أنّه شعر بالحزن عندما علم أنّ طفله يحتاج زراعة القوقعة التي تحتاج ما يقارب 20 ألف دينار أردني (104 آلاف درهم)، فيما لا يتوفر شئ تقريباً من هذا المبلغ لاسيّما أنهم في حالة لجوء وعليه مسؤولية إعالة 11 طفلاً وطفلة، مضيفاً: «لكن الله استجاب لدعائي ويسر لطفلي العملية من خلال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وتحوّل الحلم إلى حقيقة».

تعاف

ويلفت السرحان إلى أنّ عز الدين أصبح الآن يتواصل مع الأطفال المحيطين به ومنسجم مع العالم وله شخصيته ووجوده، مردفاً: «الآن مفرداته كطفل بعمر العامين، لكن مع الوقت سيتمكن من تطوير لغته والاندماج، طفلي عندما سمع الأصوات لأول مرة أصابه الذهول والفرح، فهو كمن يرى النور بعد ظلمة طويلة».

دمج

يراجع عزالدين الآن مركزاً متخصصاً باللغة والنطق تابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ويحصل على دعم المتخصصين. وتمّ دمج عز الدين بعد العملية الجراحية في جلسات لتأهيل النطق والسمع بشكل مكثّف لمدة عامين بمركز متخصّص لتأهيل النطق، فضلاً عن عيادة أصحاب الهمم في المخيم.

وأظهر عز الدين تقدماً ملحوظاً في اكتساب اللغة وتمييز الأصوات والتعبير عن نفسه وعن ما يحتاج، فيما سيتم قريباً دمجه في المدرسة. ويختم والد الطفل بقوله: «كل الشكر لدولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر الذين أزاحوا عني هماً كثقل الجبال، ومكنوا طفلي من العودة إلى الحياة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات