مجلس النواب الجزائري يصوّت لتعديل الدستور

صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجزائري، (الغرفة الأولى للبرلمان) بالإجماع، أمس، على مشروع القانون المتعلق بتعديل الدستور، خلال جلسة علنية خصصت للتصويت على نص القانون، ترأسها رئيس المجلس، سليمان شنين، بحضور رئيس الوزراء، عبد العزيز جراد. وتم التصويت على القانون الأساسي للبلاد، وفق إجراء قانوني خاص لا يتضمن مناقشة أو تعديلاً من طرف النواب.

وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، بعد التصويت: «أعتبر أن المجلس صوّت بقبول التعديل الدستوري بإجماع الحاضرين»، الذين بلغ عددهم 256 من أصل 462 نائباً، لكن الدستور لن يصبح سارياً إلا بعد التصويت الشعبي عليه في الاستفتاء المقرر في الأول من نوفمبر، الموعد الرمزي، الذي يصادف موعد الاحتفال بذكرى اندلاع حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

ويتوزع مشروع التعديل الدستوري، الذي بادر به الرئيس عبد المجيد تبون على ستة محاور، صيغت على ضوء العناصر التي خلصت لها لجنة الخبراء المكلفة بمراجعة الدستور من الاقتراحات، التي تلقتها من مختلف الشرائح الاجتماعية والشخصيات الوطنية والقوى السياسية، والتي بلغ عددها 5018 مقترحاً. ويتعلق الباب الأول بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع، والباب الثاني بالحقوق الأساسية والحريات العامة والواجبات، والباب الثالث بتنظيم وفصل بين السلطات، فيما يرتبط الباب الرابع بمؤسسات الرقابة، والباب الخامس بالمؤسسات الاستشارية، والباب السادس بالتعديل الدستوري.

وبخصوص الباب المتعلق بالفصل بين السلطات كرس النص منصب رئيس الحكومة إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية، مقابل منصب الوزير الأول، إذا أسفرت الانتخابات عن أغلبية رئاسية، مع النص على تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية وتمكينه من تشكيل حكومته وإعداد برنامجه. وأدرج مشروع التعديل الدستوري مادة جديدة (213) من الباب الخامس المتعلق بالهيئات الاستشارية، وتتعلق بالمرصد الوطني للمجتمع المدني وهو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية، ومن بين مهامه الأساسية تقديم آراء وتوصيات متعلقة بانشغالات المجتمع المدني.

كما تطرق مشروع التعديل إلى الدور المنوط مستقبلاً بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي أضيف إلى اهتماماته مجال البيئة، حيث تم ترقية هذه الهيئة لتتمكن من لعب دور استشاري «رائد» في صناعة القرار. ووفقاً للمشروع فقد تمت دسترة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وإدراجها ضمن الهيئات الرقابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات