حريق بمرفأ بيروت يستعيد ذكريات الانفجار

أعاد حريق كبير شب أمس، في مرفأ بيروت وأدى لارتفاع عمود هائل من الدخان إلى سماء المدينة، إلى أذهان اللبنانيين الانفجار الهائل الذي دمر المرفأ والمنطقة السكنية المحيطة به، قبل ما يزيد على شهر، لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء الحريق الجديد.

فرار سكان

وشب الحريق في المنطقة الحرة المدمرة بالمرفأ، ودفع بعض السكان للفرار من المدينة التي لا تزال تعاني صدمة الانفجار الذي وقع 4 أغسطس الماضي وبدأ باندلاع حريق في المرفأ أيضاً. وقال أندريه معربس (53 عاماً)، فيما غطت سحابة من الدخان الأسود بعض أحياء العاصمة، «نحن خائفون طبعاً، مر شهر فقط منذ الانفجار الذي دمر بيروت. رأينا نفس الشيء يحدث مجدداً».

وقال ماجد حسنين (49 عاماً) الذي اصطحب زوجته وطفليه بالسيارة للخروج من المدينة «اضطررت لإخراجهم من بيروت، من الدخان والحريق المندلع في المرفأ مجدداً». وأضاف أن ابنه لا يزال يعاني صدمة الانفجار الذي دمّر مساحة واسعة من العاصمة بالقرب من المرفأ، وهشم النوافذ في أنحاء المدينة وترك حوالي 300 ألفاً من دون منازل.

مؤشرات أولية

وذكر مصدر عسكري، أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحريق بدأ عندما اشتعل زيت طهي في المرفأ وانتشر إلى محلات الإطارات. وعند نقطة ما، أظهرت لقطات تلفزيونية على الهواء مباشرة النيران وهي تستعر قرب كومة من الإطارات في مستودع مدمر.

إخماد حريق

وألقت طائرات مروحية تابعة للجيش المياه على الحريق في الوقت الذي كافح أفراد الإطفاء لإخماده على الأرض. وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج الكتاني إنه لا توجد مخاوف من حدوث انفجار آخر بسبب ألسنة اللهب، مضيفا أن أحداً لم يصب لكن البعض يعانون ضيقاً في التنفس، فيما أمر المدعي العام بإجراء تحقيق فوري في الحريق.

وقالت كارمن جحا، وهي ناشطة وأستاذة مساعدة بالجامعة الأمريكية في بيروت، إن الحريق دليل جديد على سوء إدارة النخبة الحاكمة التي جرّت البلاد إلى أزمة بعد فساد وسوء إدارة استمرا لسنوات. وقالت إن الحريق يمثل جريمة وإهمالاً جسيمين ويعكس عجرفة شديدة.

وأضافت أنه لا يمكن الوثوق بقدرتهم على إدارة أي شيء. وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران في منطقة يحيط بها حطام مستودعات دُمرت في انفجار الشهر الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات