الأسد يؤكد المرونة في المسار السياسي لحل الأزمة

لافروف في دمشق.. زيارة تحدٍّ لـ«قانون قيصر»

أكدت موسكو أنها تسعى لكسر عقوبات «قانون قيصر» المفروضة على دمشق، ومساعدة سوريا في إعادة الإعمار. وقد وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إلى دمشق في زيارة هي الأولى له إلى العاصمة السورية منذ ثماني سنوات.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، إن حكومته تحافظ على المرونة في التعامل مع العملية السياسية للحرب المطولة في البلاد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

جاء ذلك خلال اجتماع الأسد مع الوفد الروسي الزائر إلى البلاد، والذي يضم لافروف ونائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف (الذي وصل الأحد إلى دمشق). وشدّد الأسد خلال الاجتماع على أن سوريا تحافظ على المرونة على المسار السياسي، بالتوازي مع العمل على مكافحة الإرهاب لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

اتفاقات موقّعة

وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث الجانبان الاتفاقات الموقعة بين البلدين وسبل الوصول إلى صفقات جديدة لتخفيف الانعكاسات السلبية للعقوبات الغربية على سوريا. وقالت مصادر سورية، لوكالة الأنباء الألمانية: إن «الأسد أكد أن سوريا مهتمة بنجاح الاستثمارات الروسية، وتم بحث كل القضايا للتوصل إلى حل مقبول».

ووصل ولافروف في وقت سابق، أمس، إلى دمشق ليترأس الجانب الروسي في اجتماعات اللجنة العليا الروسية- السورية في دورتها الثانية عشرة، وذلك في أول زيارة له للبلاد منذ عام 2012. وانضم لافروف وأعضاء آخرون من الوفد الروسي إلى مجموعة من المسؤولين الروس وصلوا إلى دمشق، أول من أمس.

مساعدة سوريا

قال بوريسوف: إن موسكو تحاول مساعدة سوريا في كسر حصار اقتصادي سببته العقوبات الأمريكية الجديدة، التي تمنع تدفق الاستثمار الأجنبي على الاقتصاد السوري. وأضاف: إن العقوبات التي تعرف باسم (قانون قيصر) لا تسمح «بجذب الاستثمار إلى الاقتصاد السوري، وفي واقع الأمر، هذا حصار، موقف هدام من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية، نبذل جهوداً مشتركة لكسره»، وفقاً لما نقلت عنه وكالة «رويترز».

إعادة الإعمار

وخلال مؤتمر صحافي مع لافروف ووزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق، أكد بوريسوف «مواصلة خطة إعادة الإعمار ضمن خريطة الطريق في مجالات عدة بينها الطاقة». وقال «أجرينا محادثات بناءة ومفيدة مع رئيس الوزراء السوري الجديد حسين عرنوس، وبحثنا معه سبل ترسيخ التعاون في مختلف المجالات».

اتفاقية تجارية

وأعرب عن الأمل أن يتمّ توقيع اتفاقية تجاريّة مع سوريا خلال زيارته المقبلة في ديسمبر المقبل. وأكد تحقيق إنجازات «مهمة» في اللجنة الحكومية المشتركة مع سوريا على مستوى تطوير ميناء طرطوس وقطاع الفوسفات.

وتأتي زيارة لافروف في وقت تشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة وتراجعاً في قيمة الليرة، وسط مخاوف من أن تفاقمها العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن بموجب «قانون قيصر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات