شبح الإرهاب يضرب سوسة التونسية

عاد شبح الإرهاب ليطل برأسه في تونس، حيث ضرب أمس في خليج الملائكة بمفترق أكودة القنطاوي بالضاحية الشمالية لمدينة سوسة، ما أدى الى مقتل عنصر أمني وإصابة آخر وتصفية ثلاثة إرهابيين، فيما ألقت السلطات القبض على شخص رابع يشتبه بعلاقته بالإرهابيين الثلاثة.

ويأتي الحادث بعد يومين من تسلم حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي السلطة خلفاً لحكومة إلياس الفخفاخ المستقيلة، ما يسلط الضوء على حجم التحديات الأمنية التي يواجهها البلد الذي يعاني مشكلات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها، إن الوحدات الأمنية من مختلف الأسلاك، قامت على إثر تعرض عنصرين من الحرس الوطني، أمس، إلى عملية دهس من قبل 3 إرهابيين بواسطة سيارة على مستوى مفترق أكودة القنطاوي، بتمشيط مكان العملية ومحاصرة منفذيها والقضاء عليهم بعد تبادل لأطلاق النار معهم.

وأضافت الوزارة إن عملية الدهس أسفرت عن مقتل الوكيل سامي مرابط، بعد نقله للمستشفى، في حين لا يزال الوكيل رامي الإمام بصدد تلقى العلاج.

وبيّن مدير إقليم الأمن الوطني بسوسة العميد حاتم الزرقوني أنّ سيارة على متنها ثلاثة أشخاص قامت بدهس عوني حرس وطني كانا متواجدين على مستوى مفترق الطرق المؤدي إلى جهة القنطاوي، قبل أن يعمدوا إلى طعنهما وافتكاك أسلحتهما ويلوذوا لاحقاً بالفرار.

ووفق الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي تم التعرف على هويات العناصر الإرهابية الثلاثة المنفذة للعملية الإرهابية بسوسة، أحدهم من ولاية سليانة (شمال غرب)، أما الاثنان الآخران فهما توأم من مواليد 1995، ومن مدينة أكودة التابعة لولاية سوسة (وسط شرق).

مجانين وخونة

ووصف الرئيس التونسي قيس سعيد منفذي الجريمة بـ«المجانين والخونة»، مؤكداً أن الدولة ستتصدى لكل رصاصة يطلقها هؤلاء الإرهابيين بوابل من الرصاص، مضيفاً «من يتصور أنه قادر على إرباك التونسيين وإسقاط الدولة فهو واهم».

وقال بعد وصوله إلى موقع العملية الإرهابية، إن من يقفون وراء العملية «والذين كانوا يرتبون من ورائها أوضاعاً سياسية»، سيتحملون مسؤولياتهم، «أمام الله أولاً، ثم أمام الشعب والتاريخ»، لافتاً إلى أنه سيعمل بالتنسيق مع وزير الداخلية على مراجعة النصوص القانونية لحماية الأمنيين وعائلاتهم، ورد الاعتبار لشهداء المؤسستين الأمنية والعسكرية، وعرض القوانين الجديدة على مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن النصوص القانونية جاهزة في انتظار تفعيلها.

وتابع سعيد أن من قاموا بالعملية مجرمون ومن أوعز لهم القيام بها أكثر إجراماً منهم، داعياً إلى فتح تحقيق. ودعا الشرطة الفنية للكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم.

جاهزية أمنية

من جهته، أكد المشيشي أن القضاء على الإرهابيين في وقت وجيز دليل على جاهزية الوحدات الأمنية، مشيراً إلى أن «هذه العملية دليل على أن الإرهابيين أرادوا بعث رسالة تفيد بأنهم لايزالون موجودين، لكنهم أخطأوا العنوان لأن تونس لها أسود تحرسها».

وأضاف أنه تم القبض على مشتبه به رابع جاري التحقيق معه بخصوص علاقته بالإرهابيين الثلاثة.

وتابع أن القضاء على 3 إرهابيين والقبض على عنصر رابع مشتبه به في بضع دقائق بعد العملية الإرهابية، دليل على أن الوحدات الأمنية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد واليقظة، مؤكداً أن الوحدات الأمنية ستواصل محاربتهم إلى حين القضاء على آخر نفر فيهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات