تحذيرات من تجيير الحوار الليبي لخدمة «الإخوان» وتركيا

تتواصل اليوم جلسات الحوار الليبي في العاصمة المغربية الرباط في ظل ضغوط إقليمية ودولية من أجل إنجاحها، غير أن التناقضات في المواقف والرؤى بين الأفرقاء تهدد بنسفها، خصوصاً مع محاولات مجلس الدولة الاستشاري تثبيت التدخل التركي واعتباره ثمرة قرار سيادي من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رغم أنه لم يعرض على البرلمان، إضافة لسعيه لمزيد التمكين لجماعة الإخوان في مفاصل الدولة رغم فقدانها الشرعية الانتخابية والشعبية.

ويشير مراقبون الى أن الحوار الحالي لا يختلف عن حوار 2015 في محاولته للتمكين لجماعة الإخوان في السلطة المقبلة.

وبينما أكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي، أن لقاء الرباط يعد اجتماعاً تمهيدياً لجولات الحوار المقبلة في جنيف، وفقاً لمخرجات مؤتمر برلين، حذر عدد من أعضاء المجلس من يتم توجيه المشاورات إلى أهداف لا تخدم المصلحة الوطنية بما سيؤدي إلى فشل أي اتفاق جديد.

مخاوف جدية

ولا يخفي أغلب الليبيين مخاوفهم من أن يتم تجيير حوار الرباط لإعادة تدوير جماعة الإخوان، ووضعها في صدارة المشهد السياسي، وتثبيت الاحتلال التركي لغرب البلاد. وأعرب عضو مجلس النواب علي التكبالي، عن رفضه للحوار بين مجلس النواب ومجلس الدولة، وعن خشيته من أن يكون الهدف هو تشتيت ما تبقى من البرلمان المنتخب.

واعتبر أن «الوفد الذي تشكّل لن يكون قادراً على التصدي لدهاء الإخوان، في إشارة إلى رئيس مجلس الدولة والقيادي الإخواني خالد المشري. وحذر من أن الحوار قد يجلب كارثة جديدة على ليبيا، لأنه يعد بمثابة ترميم للاتفاق السياسي الموقع في المغرب.

وقال المحلل السياسي، عبدالله المقري، إن الحوار الجديد جاء ليقول إن الخلاف في جوهره ليبي – ليبي وهذا يخالف الحقيقة، فالخلاف في جوهره ومن الأساس مع طرف استقدم الأجنبي ومع هذا الأجنبي، حيث أصبحت ليبيا أرضاً وبحراً وسماءً منتهكة وعاصمتها مدنسة والإرهاب يشرد ويقتل ويفجر المؤسسات العامة، وقواتها التي تتصدى للإرهاب يتم قصفها بالصواريخ من الطائرات المسيّرة التركية، لافتاً إلى وصول أعداد مرتزقة تركيا إلى 28760 مرتزقاً، بالإضافة إلى آلاف الجنود الأتراك واحتلال تركي كامل لمدن ومناطق في المنطقة الغربية وقواعد جوية وموانئ.

خلافات

وفي الأثناء، ظهرت خلافات داخل مجلس النواب ومجلس الدولة حول تركيبة الوفدين المشاركين في الحوار المنعقد حالياً بالرباط، حيث أعلنت مجموعة من النواب تطلق على نفسها اسم تجمع الوسط النيابي، عدم التزامها المسبق بالمخرجات التي ستصدر عن لجنة الحوار المكونة من 5 أعضاء برلمان مع مجلس الدولة في المغرب، مؤكدة احتفاظها بحق «دراسة النتائج وتقييمها».

وقالت كتلة تيار الوسط النيابي أنها علمت أخيراً عبر وسائل الإعلام بتسمية لجنة حوار «يقال إنها ممثلة لمجلس النواب، مكونة من 5 أعضاء للحوار مع لجنة مناظرة من مجلس الدولة».

ووفق البيان فإن التكتل الذي يضم 27 نائباً لم يتم إبلاغهم بتشكيل هذه اللجنة، ولم يشارك في اختيار أعضائها، ولم تتم دعوة البرلمان للانعقاد لانتخاب اللجنة.

في غضون ذلك، أصدر 24 من أعضاء مجلس الدولة بياناً أعربوا فيه عن رفضهم وإدانتهم لما اعتبروه محاولة لاختزال المجلس الاستشاري في شخص رئيسه خالد المشري، أو في مكتب الرئاسة مجتمعين وبالتعاون مع قلة ممن وصفوهم بـ«الأعوان والمستشارين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات