الفساد و«الخيانات» يعمّقان الاحتقان في تونس

تسلمت الحكومة التونسية الجديدة مهامها، في ظل تجاذبات سياسية معلنة، تزيد من حجم الأزمة التي تمر بها البلاد، وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، بينما اتهم الرئيس قيس سعيد، أطرافاً لم يسمها، بـ «الخيانة والاندساس والغدر والارتماء في أحضان الاستعمار»، وفق تعبيره. ويأتي ذلك، مع تسجيل الاقتصاد التونسي انكماشاً بشكل غير مسبوق بـ 21.6 في المئة، خلال الثلث الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من 2019، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء، وارتفعت البطالة إلى 18 في المئة، وتراجعت العائدات السياحية بـ 61 في المئة، خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري.

وفي حين اختار رئيس الحكومة، هشام المشيشي، عدم الخوض في الصراع السياسي، واكتفى بالقول إن «كل العوامل والمناخ الصعب لن يثنينا في الحكومة على بذل كل الجهود، لإيقاف النزيف الاقتصادي، ومساعدة البلاد على النهوض واسترداد أنفاسها المنهكة»، كان سلفه إلياس الفخفاخ، واضحاً عندما قال إن «دولتنا مستهدفة، والسلم الأهلي مستهدف.. وتونس تصارع من أجل سيادتها، وتقاوم من أجل تثبيت اقتصادها، وتخليصه من الريع والمتمكنين»، مضيفاً أنها اليوم «تخجل من ترقيمها السيادي، وتتخبط في مساعيها للاستجابة لاحتياجات مواطنيها، وخاصة منهم الشباب وضعاف الحال، وتتعثر في تثبيت استقرارها.. وتتهدّدها الفئوية والنزعة نحو ترجيح المصالح الضيقة، وينخر جسمها فساد استشرى وامتزج بالسياسة»، مردفاً أن «المرعب في المشهد، أن المال ودوائر النفوذ المالية، استثمرت في المؤسسات الديمقراطية الهشة، البرلمان والإعلام والإدارة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات