تركيا تذكي التوتر شرق المتوسط بمناورات عسكرية

تمضي تركيا في عملية استعراض عضلاتها العسكرية، وتصعيد التوتر في شرق المتوسط في تحد للإرادة الدولية والانتقادات الأوروبية، بإعلانها إجراء مناورات «عاصفة البحر الأبيض المتوسط» تنطلق اليوم وتستمر حتى العاشر من سبتمبر الجاري، في الشطر الشمالي الذي تحتله من قبرص.

وبعد فشل وساطة حلف شمال الأطلسي، من أجل تخفيف التصعيد شرقي المتوسط لاسيما بين أنقرة واليونان وقبرص، قررت أنقرة التصعيد بإعلان مناورات عسكرية في شمال قبرص. وستشارك في تلك المناورات قوات جوية وبرية وبحرية تركية وقوات تابعة لجمهورية شمال قبرص، التي لا تعترف بها أي دولة في العالم باستثناء تركيا. ولجأت تركيا إلى سياسة استعراض القوة لفرض شروطها التفاوضية على اليونان وقبرص ومن خلفهما، أي الاتحاد الأوروبي، ولم تتوقع أن تبادر أثينا إلى فرض شروط مقابلة لأي تفاوض بينهما كوقف الاستفزازات، التي تشكلها المناورات البحرية والجوية والبرية لتركيا، فضلاً عن وقف لغة التهديد قبل إجراء أي محادثات لخفض التوتر في شرق المتوسط.

وندد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، بما وصفه السلوك التركي غير الشرعي في شرق المتوسط، مؤكداً أن أنقرة تعمل على زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.

بوصلة وحيدة

ولجأت اليونان التي شددت في رسائلها المتكررة على أن بوصلتها الوحيدة هي القانون الدولي للأمم المتحدة، بهدف تفعيل دور المنظمة سعياً لحسم أزمة شرق المتوسط وقضية قبرص وسط استمرار التعنت والتصعيد التركي في المنطقة، وتزايد التوتر بين الدول المعنية بالحدود البحرية، وعلى رأسها اليونان.

وكان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قد ربط أي محادثات بانتهاء التهديدات التركية، ووصف ممارسات أنقرة بأنها عدوان وتحد للقانون الدولي، ويجب الرد عليه ووقفه. وبدوره شددّ الاتحاد الأوروبي على استمرار دعمه لكل من اليونان وقبرص في إطار موقف أوروبي ثابت ومعلن تجاه التوتر مع تركيا في شرق المتوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات