جلسة حوار لفرقاء ليبيا برعاية أممية اليوم

في خطوة تؤكد رفض «حكومة الوفاق» في ليبيا السلام، أكد مصدر مسؤول من حراك 23 أغسطس، أن تأجيل تظاهراتهم التي كانت مقررة أمس، جاء بسبب تلقيهم تهديدات من ميليشيات فايز السراج، في وقت يستقبل منتجع الصخيرات شمالي الرباط، بداية من اليوم السبت وفدي مجلس النواب الليبي المنتخب، ومجلس الدولة الاستشاري، اللذين سيعقدان جلسات حوار تحت إشراف الأمم المتحدة تمهيداً لعقد اتفاقية.

وأوضح المصدر أن «التظاهرات تم تأجيلها ليوم غد الأحد». ونوه المصدر إلى أن حملات الاعتقالات والتخويفات الأمنية أجبرت كثيراً من قادة الحراك على التراجع، كما عرض على البعض حرف التظاهرات عن مسارها، بعد التصالح الذي حدث بين مع وزير داخلية المليشيات فتحي باشاغا والسراج.

سياسياً،علمت «البيان» أن المشاورات الأولية لجولة الحوار ستتمحور حول توزيع المناصب السيادية على الأقاليم الثلاثة، وذلك ضمن مخطط لإعادة تشكيل السلطات المركزية وفق مخرجات مؤتمر برلين المنعقد في 19 يونيو الماضي، كما سيتم النظر في تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي ونائب عام ومسؤولين جدد على النيابة العامة وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مقاومة الفساد.

ويتكون وفد البرلمان الليبي إلى الصخيرات من 4 أعضاء و3 مستشارين بمشاركة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري.

جولة ماراثونية

ويأتي ذلك إثر جولة ماراثونية قامت بها رئيسة البعثة الأممية بالنيابة ستيفاني وليامز شملت عدداً من دول المنطقة من بينها الجزائر والمغرب ومصر وتونس، موضحة خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في ليبيا الأربعاء الماضي، أنها حصلت على الدعم من بريطانيا ومصر والجزائر وتونس، بالقول: «أظهروا كلهم دعمهم للعملية السلمية في ليبيا، ومعهم جميعاً حصلت على التزامات بالمساعدة في مهمتنا لجمع الفرقاء الليبيين وإحلال السلام في البلاد».

التزام

في غضون ذلك،، قال العقوري، الذي سيشارك في اجتماعات الصخيرات، إن مجلس النواب ملتزم بنتائج مؤتمر برلين والعودة للحوار السياسي لحل الأزمة الراهنة. وخلال اتصال هاتفي من سفير ألمانيا لدى ليبيا، أوليفر أوفتشا، حول آخر التطورات السياسية في ليبيا، شدد العقوري على ضرورة العمل على خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا، واستئناف تصدير النفط بشرط إنفاق عائداته بعدالة وشفافية.

وسيقود رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري وفد مجلس النواب إلى الصخيرات والذي يضم إلى جانبه كلاً من عصام الجهاني، وإدريس عمران، والهادي الصغير، ومصباح دومة، والمستشارين عادل محفوظ وحمدي أحمد وفيصل رزق.

ثوابث

ويتكون وفد مجلس الدولة الاستشاري من النائب الثاني لرئيس المجلس فوزي العقاب، وعضو حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان عبد السلام الصفراني، والنائب بالمجلس علي السويح.

وأبرز رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، طلال الميهوب، أنه من الضروري أن يحافظ وفد مجلس النواب الذاهب إلى المملكة المغربية على الثوابت، ومن أهمها حل الميليشيات وسحب سلاحها، وخروج القوات التركية ومرتزقتها من ليبيا، ومن ثم الذهاب إلى الحوار والتوافق على المسارات الممكنة.

اهتمام أمريكي

واستبق وزير الخارجية الأمريكي جاك بومبيو جولة الحوار، بمباحثات أجرها مع نظيره المغربي ناصر أبو ريطة عبر الفيديو، أعرب فيها عن تشجيع واشنطن للرباط على مواصلة دعم الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة لحل النزاع في ليبيا ووضع حد لآثاره المزعزعة للاستقرار في المنطقة .

في الأثناء، أوضحت مصادر مطلعة أن الحوار الليبي الليبي الجديد سيكون منفتحاً على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الذي سيحصل أنصاره على منصب نائب رئيس الوزراء وحقيبتين وزاريتين في السلطة المقبلة.

إشادة أممية

وثمّن حراك «رشحناك» الداعم لسيف الإسلام القذافي، دور البعثة الأممية للدعم في ليبيا بشأن جهودها لحل الأزمة الليبية.

وأثنى على تصريحات ويليامز الأخيرة حول وجود فجوات في اتفاق الصخيرات؛ أبرزها ترك بعض الفئات المهمة جداً في ليبيا خارج الخيمة السياسية؛ مثل أنصار نظام القذافي، رغم أن لديهم وجوداً ملحوظاً على الأرض ولديهم رغبة في الانضمام للعملية السياسية تؤدي في نهاية المطاف لانتخابات.

ودعا الحراك، ويليامز لوضع جميع التدابير لإقحام أنصار القذافي والمدافعين عن شخص سيف الإسلام، في العملية السياسية؛ كونه مطلباً شعبياً ويمتلك قاعدة عريضة تم تجاهلها طيلة السنوات الأخيرة، مطالباً البعثة الأممية بالتواصل مع أنصار سيف الإسلام وجعلهم ضمن بنود التسوية السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات