قصة خبرية

طفولة بلا أطراف سلاحها الابتسام

على الرغم من أن الطفل محمد مصطيف الذي ذاع صيته على وسائل الإعلام بسبب أطرافه المبتورة منذ الولادة، لا يقوى على السير أو الوقوف أو حتى تناول الطعام، إلا أن الابتسامة لا تغادر محياه، هذه الابتسامة ساعدت والد الطفل على تحدي واقع الطفل المعاق ومكنته من السعي والبحث عن طريقة لتركيب أطراف صناعية لطفل بعمر الورود.

لم تكن القذائف أو صواريخ الحرب في سوريا هذه المرة جزءاً من معاناة الطفل محمد، فقد ولد على هذه الشاكلة لتبدأ رحلة المعاناة له وللعائلة بحثاً عن من يقدم له أطرافاً صناعية.

لم يوفر والد الطفل، وهو يقبع في المخيمات، أية وسيلة من أجل أن يرى ابنه يمشي على الأرض ويعيش كغيره من أطفال المخيم، فهو حديث المخيمات المجاورة لما لقصته من تأثير في مخيمات النزوح بريف إدلب.، لكن كل محاولاته باءت بالفشل ولم يحالفه الحظ.

في كل مرة تكتظ عدسات المصورين والصحفيين أمام خيمة أبو محمد في ريف إدلب، وهو يتفاعل مع العدسات عله يجد من يتقدم متبرعاً لتركيب الأطراف الصناعية، إلا أن حفلة التصوير ومهرجان الصحفيين على أبواب المخيمات ينتهي دون نتيجة ليعود والد الطفل يصارع التفكير كيف يعيد إلى طفله الحياة.

محمد الذي لم يتجاوز العام ونصف العام يتميز بالمرح واللعب، فهو دائماً ما يداعب ضيوف الخيمة ويرمقهم بنظرات وابتسامات مبهجة، فهو كما يقول والده قريب من الزوار ويتلهف للنظر إليهم محاولاً في كل مرة الحبو على الأرض لكنه يعجز.

الضحك كما يقول الوالد هو اللعبة الوحيدة التي يتمكن منها محمد، فهو عاجز عن الحركة وبالتالي تجده دائما ما يضحك ويبتسم ويحرك ما تبقى من الأطراف المبتورة خلقياً، فيما تجاوره على الفراش قطة نذرت نفسها لتكون إلى جانب محمد وهو يرى فيها الصديق الدائم.

حلم والد الطفل محمد المبتسم أن يجد له أطرافاً صناعية تعينه على اللعب والمشي والوقوف إلى جانب بقية الأطفال، وما تزال هذه المهمة الصعبة تؤرق الوالد وهو يأوي إلى مخيمات لا شيء فيها سوى السقف القماشي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات