قيادي سوداني لـ « البيان »: الإمارات تحملت العبء الأكبر في تحقيق السلام بالسودان

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف إبراهيم الشيخ، عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، القيادي بحزب المؤتمر السوداني، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحملت العبء الأكبر في العملية السلمية في السودان، في ذات الوقت الذي أكد أن اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية بعاصمة جنوب السودان جوبا مؤخراً يمثل حدثاً عظيماً، وكشف عن اتصالات مكثفة يجريها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لإلحاق الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور للالتحاق باتفاق السلام.

وقال الشيخ لـ «البيان» إن دولة الإمارات العربية ومنذ نجاح الثورة في السودان أبدت اهتماماً مبكراً بالعملية السلمية، ولفت إلى أنها دعت كل الحركات المسلّحة التي احتشدت في جوبا للقاء في أراضيها، واستمعت للقضايا المختلفة التي أفرزت الحرب.

مهمة كبيرة
وأكد القيادي السوداني أن الإمارات تحملت العبء الأكبر في عملية السلام التي انطلقت في أكتوبر الماضي، وهي تحملت الكثير لإعانة دولة جنوب السودان التي تستضيف المفاوضات، والإمارات اضطلعت بمهمة كبيرة تجاه عملية السلام في السودان وصولاً إلى اتفاق.

وأكد أن تحقيق السلام في الإقليم ينعكس خيراً على كل المنطقة. وأضاف «الإمارات مهتمة كذلك بحكم العلاقات التاريخية ونحن نرحب بها ونرحب بكل يد امتدت لتحقيق السلام في السودان».

وقال إن السودانيين ظلوا يتوقون للسلام منذ العام 2003 تاريخ اندلاع الحرب في إقليم دارفور ومن بعد في المنطقتين عقب اتفاقية السلام الشامل التي لم تستطع حل المشاكل بمنطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة، ولفت إلى أن الحركات المسلحة خاضت عشرات الجولات، ولم تسفر عن تحقيق السلام لعدم جدية النظام السابق في الوصول إلى سلام.

استمرار الاتصالات
وتعليقاً على ما يتم تداوله بأن اتفاق جوبا غير شامل، أكد الشيخ أنهم كانوا يأملون في وجود رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو وقائد حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، غير أنه شدد على أن غيابهما عن مشهد التوقيع لا ينتقص من عملية السلام التي تمت، وأضاف «ستبقى الجهود مستمرة لاستقطابهما في السلام الشامل».

وكشف الشيخ عن تواصل مستمر مع الحلو ونور، مؤكداً أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على اتصال دائم بهما، كما أنه كلف جمعة كندة مبعوثاً له للسلام، وهو يبذل جهوداً حثيثة بهذا الاتجاه.

وأكد أن مفاوضات جوبا لم تكن متعلقة بمفهوم السلام بإسكات السلاح بقدر ما أنه كان حواراً عميقاً لحل مشكلة كل السودان، وقضايا التنمية غير المتوازنة، والتهميش الموجود في بعض الأقاليم والمظالم التاريخية، والمشاكل في الشمال المتعلقة بالسدود وفي الوسط وغيره، لا سيما ان السودان جميعه يعاني من مشكلات التنمية والتهميش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات