تفجير طرابلس ينذر بعودة «داعش» إلى غرب ليبيا

أرشيفية

عاد شبح التفجيرات الإرهابية إلى العاصمة الليبية طرابلس أمس، عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من دورية أمنية إذ رجح مراقبون أن منفذ العملية ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي الذي بدأ يسترجع أنفاسه منذ انسحاب الجيش الوطني الليبي من غرب البلاد.

فيما قالت دراسة أعدها معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية للجيش الأمريكي، إن داعش «يعود لرصّ صفوفه وتوسيع قدراته بهدوء»، مشيراً إلى أن «التنظيم المتشدد قد يصبح طرفاً قوياً ويشكل تحدياً مرة أخرى في ليبيا».

زخم

ولفتت الدراسة إلى أن اندحار التنظيم خلال السنوات الأخيرة لا يعني أنه فقد زخمه تماماً، إذ يمكن أن يعود «مستغلاً الأنشطة الإجرامية، مثل تهريب البشر والمخدرات، وفرض الضرائب على التجارة عبر الصحراء، كما أن لديه قدرة للحصــــول بشكـــــل سهـــــل علــــى الأسلحــة».

تجمع

وكانت تقارير عدة تحدثت عن تورط النظام التركي في نقل مئات من عناصر تنظيم داعش من شمال غرب سوريا إلى شمال غرب ليبيا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 2500 داعشي من جنسيات مختلفة تولت المخابرات التركية تسفيرهم إلى طرابلس ومصراتة.

فيما أوضحت مصادر محلية أن مدينة صبراتة، غربي طرابلس، تشهد من جديد تجمعاً لمسلّحي داعش بعد طردهم منها في العام 2016.وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن تركيا تحاول الخلاص من عبء عناصر داعش في مناطق سيطرتها في سوريا عبر نقلهم إلى ليبيا، مؤكداً أنه تم نقل عناصر من داعش يحملون الجنسية التونسية من سوريا إلى ليبيا.

عاصمة التنظيم

وكانت صبراتة تعتبر عاصمة التنظيم في غرب طرابلس، وعندما سيطر عليها الجيش الوطني في 2018 شهدت استقراراً أمنياً قبل أن ينسحب منها في مايو الماضي، وما إن سيطرت عليها ميليشيات الوفاق المدعومة بمرتزقة تركيا حتى قامت بإطلاق سراح عشرات الإرهابيين الذين عادوا لاحقاً للنشاط الإرهابي.

انتشار

أكدت مصادر محلية لـ «البيان» أن «داعش» انتشر في مناطق الشريط الساحلي لغرب ليبيا، وبخاصة العاصمة طرابلس وصبراتة وصرمان والزاوية، وأن عدداً من مقاتليه ينشطون تحت غطاء غرفة العمليات التركية. وأضافت أن أغلب مسلّحي التنظيم يحملون جنسيات تونسية وسورية ومصرية وليبية، إلى جانب جنسيات دول الصحراء الكبرى.

وكشف مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي اللواء خالد المحجوب، عن مخطط تركي لنقل قادة تنظيم داعش إلى مناطق غربي البلاد لتنفيذ خطة للإطاحة برئيس حكومة الوفاق غير الدستورية فايز السراج، والدفع بوزير داخليته فتحي باشا آغا ليكون البديل.

وقال المحجوب إن المخطط، الذي تعد له تركيا، يعتمد بالأساس على إحداث تغييرات في قيادات المجلس الرئاسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات